Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 4, halaman 431

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب القرشي المخزومي
  3. ١٢

ومِن الحجَّةِ من قال: تُقسَمُ الأرضُ كما تقسَمُ سائرُ الغنائم: عمومُ قولِ الله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآيةَ. والأرضُ مغنومةٌ لا محالةَ، كسائرِ الغنيمةِ، فوجَب أنْ تُقسمَ كما تُقسَمُ الغنائمُ كلُّها، وقد قسَم رسولُ الله ﷺ ما افتُتِح عَنْوةً مِن خيبرَ على قسمةِ الغنائم؛ الأربعةُ الأخماسِ لأهلِ الحديبيةِ، وهم الذين وعَدهم اللهُ بها، وشَهِدوا فتحَها.

قالوا: وهذا أمرٌ يُستغنَى فيه عن نقل الإسنادِ؛ لشهرتِه عندَ جميع أهلِ السِّيرِ والأثرِ، ولم يَستثنِ اللهُ ﷿ أرضًا مِن غيرِها مِن الغنائم، ولو جاز أنْ يُدَّعَى الخُصوصُ في الأرضِ، جاز أنْ يُدَّعى في غيرِ الأرضِ، فيبطُلَ حكمُ الآية (¬١).

قالوا: ولا معنى لما احتجَّ به مخالِفُنا مِن آيةِ سورةِ الحشر، لأنَّ ذلك إنّما هو في الفيءِ لا في الغنيمةِ، وجملةُ الفيءِ: ما رجَع إلى المسلمينَ مِن المشركين بلا قتالٍ، مثلَ مَن يترُكُ بلادَه ويخرُجُ عنها لما لحِقه من الرُّعبِ الذي به نُصِر رسولُ الله ﷺ، قال ﷺ (¬٢): "نُصِرتُ بالرُّعبِ مسيرةَ شهرٍ" (¬٣). ومثلَ ما صالَحَ عليه أهلُ الكفرِ، وما يُؤخذُ منهم مِن الجزيةِ، وما تأتي به الرِّيحُ مِن مراكبِ العدوِّ بغر أمانٍ، أو يموتُ منهم ميِّتٌ في بلادِ المسلمينَ لا وارثَ له، فكلُّ هذا وما كان مثلَه مما يُفيءُ اللهُ على المسلمين بغيرِ قتالٍ ولا مئونةِ حربٍ، فهو الفيءُ الذي قُصِد بالآيةِ التي في سور الحشرِ؛ فيُقْسَمُ على ما ذكِرَ فيها، نحوَ قَسْم خُمُسِ الغنيمةِ، ولم يُقصَدْ بذلك إلى الأرضِ المغنومةِ.

قالوا: ولا دليلَ في الآيةِ على ما ذهَب إليه مخالِفُنا؛ لأنَّ قولَه ﷿:

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 4، ص 431 (SanadKitab #236, hlm. urut 2468)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.