Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 7

  1. باب الميم
  2. فصل أحاديث ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة
  3. ١

غيرِه إذا سمِعه. ومعنَى "آمين" عندَ العلماءِ: اللهمَّ استجبْ لنا دُعاءَنا. وهو خارجٌ على قولِ القارئ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾. فهذا هو الدعاءُ الذي يقعُ عليه التأمينُ، ألا ترى إلى قولِه ﷺ في حديثِ سميٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: "إذا قال الإمامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين" (¬١)؟ فكأن القارئ يقول: اللهمَّ اهدِنا الصراطَ المستقيمَ، صراطَ الذين أنعَمتَ عليهم، غير المغضوبِ عليهم ولا الضالين، اللهمَّ آمين. وهذا بيِّنٌ واضحٌ، يُغني عن الإكثار فيه. وقد أجمَع العلماءُ على أنْ لا تأمينَ في شيءٍ من قراءةِ الصلاةِ إلّا عندَ خاتمةِ "فاتحة الكتاب"، ولم يختلفوا في معنى ما ذكَرنا فنحتاج فيه إلى القول، ولما كان قولُ الله ﷿: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩] دليلًا على أنّه لا بدَّ من الأذانِ يومَ الجمعة، وإن كان ذلك خبرًا، فكذلك قولُه ﷺ: "إذا أمَّن الإمامُ" - يعني عند قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ - "فأمِّنوا"، دليلٌ على أنّه لا بدَّ من قراءةِ فاتحةِ الكتاب في كلِّ صلاةٍ. وفي هذا معَ قولِه ﷺ: "لا صلاةَ لمَن لا يقرأْ بفاتحةِ الكتاب" (¬٢) دليلٌ على فسادِ قولِ مَن قال: إن الصلاةَ تجزئُ بغيرِها (¬٣). وسنذكرُ الاختلافَ في هذه المسألة، ونأتي بالحُجةِ لاختيارِنا من ذلك في كتابِنا هذا، عندَ ذكرِ حديثِ العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ إن شاء الله (¬٤).

وقد قيل: إن معنى "آمين": أشهدُ لله، وقيل: بل معناها: كذلك فعَل اللهُ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 7 (SanadKitab #236, hlm. urut 2506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.