لعمرٍو: وما صَقَبُه؟ قال: الشُّفْعَةُ. قلتُ: من الناس من يقول: الجِوارُ. قال: إنَّ الناسَ ليقولون ذلك.
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬١): حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، قال (¬٢): حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن ابن جُريج، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: إنَّما جعَل رسولُ الله ﷺ الشُّفْعَةَ في كلِّ شِرْكٍ، رَبْعَةٍ أو حائطٍ. وذكَر الحديث (¬٣).
قال (¬٤): وحدَّثنا محمدُ بنُ يحيى بن فارس، قال: حدَّثنا حسنُ بنُ الرَّبيع، قال: حدَّثنا ابنُ إدريسَ، عن ابنِ جُريج، عن ابنِ شهاب، عن أبي سلمةَ، أو عن سعيدِ بن المُسيِّب، أو عنهما جميعًا، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا قُسِمَتِ الأرضُ، وحُدَّتْ، فلا شُفْعَةَ فيها" (¬٥).
وأوجَب آخرونَ الشُّفْعَةَ بالطريق إذا كان طريقُهما واحدًا (¬٦)؛ لحديثٍ يروونَه عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ بذلك، قال: "الجارُ أحقُّ بشفعَتِه، يُنتظَرُ بها وإن كان غائبًا، إذا كان طريقًا واحدًا".