Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 66

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
  3. ١

ولو أدرَك الرَّكعةَ مسافرٌ من صلاةِ مُقيمٍ، لَزِمَه حُكمُ صلاةِ المُقيم، وكان عليه الإتمامُ ونحوُ هذا من حُكم الصلاة.

قال أبو عُمر: ظاهرُ قوله ﷺ: "مَن أدرَك ركعةً من الصلاةِ فقد أدرَك الصلاةِ" يُوجِبُ الإدراكَ التامَّ للوقتِ والحكم والفضلِ إن شاء الله، إذا صلَّى تمامَ الصلاة، ألا ترَى أنَّ مَن أدرَك الإمامَ راكعًا، فدخَل معه وركَع قبلَ أنْ يَرفعَ الإمامُ رأسَه من الرَّكعة، أنَّه مُدرِكٌ عندَ الجمهورِ حكمَ الرَّكعة، وأنَّه كمَن ركَعها من أولِ الإحرام مع إمامِه، فكذلك مُدرِكُ ركعةٍ من الصلاة، مُدرِكٌ لها، وقد أجمَع علماءُ المسلمين أنَّ من أدرَك ركعةً من صلاةٍ من صلاتِه لا تُجزِئُه ولا تُغنيه عن إتمامها، وقال رسولُ الله ﷺ: "ما أدركتُم فصلُّوا، وما فاتكم فأتِمُّوا" (¬١).

وهذا نصٌّ يكفي ويشفي، فدلَّ إجماعُهم في ذلك على أنَّ هذا الحديثَ ليس على ظاهرِه، وأنَّ فيه مُضمرًا بيَّنه الإجماعُ والتوقيفُ (¬٢)، وهو إتمامُ الصلاةِ وإكمالُها، فكأنَّه ﷺ قال: مَن أدرَك ركعةً من الصلاةِ مع إمامِه، ثم قامَ بعدَ سلام إمامِه، وأتَمَّ صلاتَه وحدَه على حكمِها، فقد أدْرَكها، كأنَّه قد صلَّاها مع الإمام من أولِها. هذا تقديرُ قوله ذلك ﷺ بما ذكَرْنا من الإجماع وحديثِ النبيِّ ﷺ. وإذا كان ذلك كذلك، فغيرُ مُمتنع أنْ يكونَ مدرِكًا لفضلِها وحكمِها ووقتِها، فالذي عليه مدارُ هذا الحديث وفقهُه، أنَّ مُدرِكَ ركعةٍ من الصلاةِ مدركٌ لحكمِها في السهوِ وغيرِه، وأما الفضلُ، فلا يُدرَكُ بقياسٍ ولا نَظَرٍ؛ لأنَّ الفضائلَ لا تُقاسُ،

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 66 (SanadKitab #236, hlm. urut 2565)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.