مالكٍ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمن، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا. لم يذكُروا أبا هريرةَ، وساقُوا الحديثَ بلفظِ حديثِ يحيى هذا سواءً.
وقد رُوِيَ هذا الحديثُ عن أبي المصعب في "الموطّأ" مُسنَدًا (¬١)، كروايةِ يحيى وابن بكيرٍ سواءً، وهو أصحُّ عن أبي المصعب، واللهُ أعلمُ. وعندَ القعنبيِّ (¬٢)، ومطرِّفٍ، والشافعيِّ (¬٣)، وابنِ نافعٍ، وابنِ بكيرٍ، وأبي مصعبِ، عن مالكٍ حديثُه، عن ابنِ شهابِ، عن حميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، عن أَبي هريرةَ مسندًا، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبه". هكذا رَوَوْا هذا الحديث الآخرَ في "الموطأ" بهذا اللفظِ متّصلًا مُسنَدًا، ليس فيه: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُرَغِّبُ في قيامِ رمضانَ من غيرِ أنْ يأمُرَ بعزيمةٍ، كما في حديثِ أبي سلمةَ، وليس عندَ يحيى في "الموطّأ" حديثُ حُمَيْدٍ هذا أصلًا. وعندَ الشافعيِّ، عن مالكٍ حديثُ حُميدٍ: "مَنْ قامَ رمضانَ". وليس عندَه حديثُ أبي سلمةَ.
وروى إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ (¬٤)، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن حميدِ بنِ عبدِ الرحمن، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُرَغِّبُ في قِيامِ رمضانَ من غيرِ أنْ يأمرَ بعزيمةٍ، فيقول: "مَن قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِه". قال ابنُ شهابٍ: فتُوفِّي رسولُ الله ﷺ والأمرُ على ذلك. إلى آخرِ كلامِ ابنِ شهاب.