Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 146

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن
  3. ٨

قال: فجِئتُ بها إلى النبيِّ - صلي الله عليه وسلم -، فقال لها: "أين اللهُ؟ "، فقالت: في السماء، فقال: "مَن أنا؟ "، قالت: أنت رسولُ الله، قال: "إنَّها مُؤمِنَةٌ، فأعتِقْها" (¬١). مُختصرٌ؛ أنا اختصَرتُه من حديثه الطويل، من روايةِ ا لأوزاعيِّ، وهو من حديثِ مالكٍ أيضًا (¬٢)، وسيأتي في موضِعِه من كتابِنا إن شاءَ الله.

وأمّا احتجاجُهم: لو كان في مكانٍ لأشبَهَ المخلوقات - لأنَّ ما أحاطتْ به الأمكنةُ واحتَوته، مخلوقٌ - فشيءٌ لا يَلزَمُ، ولا معنى له؛ لأنَّه ﷿ ليس كمثلِه شيءٌ من خلقِه، ولا يُقاسُ بشيءٍ من بَرِيَّتِه، لا يُدْرَكُ بقياسٍ، ولا يُقاسُ بالناس، لا إلهَ إلا هو، كان قبلَ كلِّ شيءٍ، ثم خَلَقَ الأمكنةَ والسماواتِ والأرضَ وما بينَهما، وهو الباقي بعدَ كُلِّ شيءٍ، وخالِقُ كلِّ شيءٍ لا شريكَ له. وقد قال المسلمونَ وكلُّ ذي عقلٍ: إنَّه لا يُعْقَلُ كائنٌ لا في مكانٍ منّا، وما ليسَ في مكانٍ فهو عَدَم. وقد صَحَّ في المعقول، وثبَت بالواضحِ من الدليل، أنَّه كان في الأزلِ لا في مكانٍ، وليس بمعدوم، فكيف يقاسُ على شيءٍ من خَلْقِه أو يجرِي بينَه وبينَهم تمثيلٌ أو تشبيهٌ؟ تعالى اللهُ عمّا يقولُ الظالمونَ علوًّا كبيرًا، الذي لا يَبلُغُ من وصَفَه إلّا إلى ما وَصَف به نفسَه، أو وصفه به نبيُّه ورسولُه، أو اجتمَعت عليه الأُمّةُ الحنيفيةُ عنه (¬٣).

فإن قال قائلٌ منهم: إنّا وَصَفْنا ربَّنا أنَّه كان لا في مكانٍ، ثم خَلَق الأماكنَ فصار في مكانٍ، وفي ذلك إقرارٌ مِنّا بالتغييرِ والانتقالِ؛ إذ زالَ عن صِفتِه في الأزل، وصار في مكانٍ دونَ مكانٍ. قيل له: وكذلك زعَمتَ أنت أنَّه كان لا في مكان،

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 146 (SanadKitab #236, hlm. urut 2645)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.