ذلك من العِتْقِ وغيرِه. وقال ابنُ القاسم عنه: إنَّه لا يَعرِفُ إلّا الإطعامَ، ولا يأخذُ بالعتقِ ولا بالصِّيام. وقد رُوِيَ عن عائشةَ قصّةُ الواقع على أهلِه في رمضانَ بهذا الخبر، ولم يُذكَرْ فيه إلّا الإطعامُ:
وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال (¬١): أخبرنا عيسى بنُ حمّادٍ، قال: أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يحيى بن سعيدٍ (¬٢)، عن عبدِ الرحمن بن القاسم، عن محمدِ بن جعفرِ بن الزبير، عن عَبّادِ بنِ عبدِ الله بن الزبير، عن عائشةَ، قالت: إنّ رجلًا أتى رسولَ الله ﷺ، فقال: احترَقْتُ، ثم قال: وطِئْتُ امرَأتي في رمضانَ نهارًا، قال: "تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ"، فقال: ما عندي شيءٌ، وأمرَه أن يمكُثَ، فجاءَه عَرَقُ تَمْرٍ فيه طعامٌ، فأمَره أن يتَصدَّقَ به (¬٣).
ورواه عن يحيى بن سعيدٍ بهذا الإسنادِ جماعةٌ؛ منهم: حمّادُ بنُ سلمةَ (¬٤) وغيرُه، كلُّهم يقول فيه: إنَّه وطِئَ امرأتَه في رمضان.
ورواه عبدُ الوهّاب (¬٥)، عن يحيى بنِ سعيدٍ بإسنادِه، وقال فيه: أفطَرتُ في رمضانَ. لم يذْكُرِ الوَطْءَ.