Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 194

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري
  3. ١

واحدةٌ، وسواءٌ طاوعتْه أو أكرَهها؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ إنَّما أجاب السائلَ بكفّارةٍ واحدةٍ، ولم يسألْه: أطاوَعتْه امرأتُه أو أكرَهها؟ ولو كان الحكمُ في ذلك مختلِفًا لمَا ترَك رسولُ الله ﷺ تبيينَ ذلك (¬١). وهو قولُ داودَ وأهل الظّاهر (¬٢). وقد أجمَعوا أنَّ كفّارةَ المظاهر واحدةٌ وإن وطِئ. وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: إن طاوعتْه فعلى كلِّ واحدٍ منهما كفّارةٌ، وإن أكرَهها فعليه كفّارةٌ واحدةٌ لا غيرُ، ولا شيءَ عليها (¬٣).

ومن حُجَّة مَن رأى الكفّارةَ لازمةً عليها إن طاوَعتْه، القياسُ على قضاءِ ذلك اليوم، فلمّا وجَب عليها قضاءُ ذلك اليوم، وجَب عليها الكفّارةُ عنه.

واختلَفوا فيمن جامَعَ ناسيًا لصومِه؛ فقال الشافعيُّ، والثوريُّ في رواية الأشجعيِّ، وأبو حنيفةَ وأصحابه، والحسنُ بنُ حيٍّ، وأبو ثورٍ، وإسحاقُ بنُ راهُويَة: ليس عليه شيءٌ؛ لا قضاءٌ ولا كفّارةٌ، بمنزلةِ مَن أكل ناسيًا عندَهم (¬٤). وهو قولُ الحسن، وعطاءٍ ومجاهدٍ، وإبراهيمَ (¬٥). وقال مالكٌ، واللَّيثُ بنُ سعدٍ، والأوزاعيُّ، والثوريُّ في رواية المعافى: عليه القضاء، ولا كفّارةَ. ورُوِيَ مثلُ ذلك عن عطاءٍ (¬٦). وقد رُوِيَ عن عطاءٍ أنَّه رأى عليه الكفّارةَ مع القضاءِ، وقال: مثلُ هذا لا يُنسى.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 194 (SanadKitab #236, hlm. urut 2693)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.