وفي اخْتِلافِ العُلَماء في يومِ عاشُوراء واهْتِبَالِهم بذلك دليلٌ على فَضْلِه، واللّهُ أعلمُ.
حَدَّثَنَا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ النَّيْسَابُورِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ الوَرْكَانيُّ، قال: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بنُ سَلْم الطَّوِيلُ، عن زيدٍ العَمِّيِّ، عن مُعاوِيةَ بنِ قُرَّةَ، عن مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ وابنِ عباسٍ، أنَّهما قالا: يومُ عاشُوراء اليومُ التاسعُ، ولكنَّ اسْمَه العاشُوراء (¬١).
وروَى وكيعٌ، عن ابنِ أبي ذِئْبٍ، عن القاسِم بنِ عباسٍ (¬٢)، عن عبدِ الله بنِ عُمَيْرٍ مولى ابنِ عباسٍ، عن ابنِ عباس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لأصُومَنَّ التاسِعَ". ذكَرَه ابنُ أبي شَيْبَةَ (¬٣) وغيرُه، عن وكيع.
وروَى ابنُ وَهْبٍ، عن يحيى بنِ أيوبَ، أنَّ إسماعيلَ بنَ أُمَيَّةَ حدَّثَه، أنَّه سمِعَ أبا غَطَفَانَ يقولُ: سمِعتُ عبدَ الله بنَ عباسٍ يقولُ: حينَ صام رسولُ الله ﷺ يومَ عاشوراءَ وأمَرَ بصيامِه، قالوا: يا رسولَ الله، إنَّه يومٌ يُعَظِّمُه اليهودُ والنصاري، فقال رسولُ الله ﷺ: "فإذا كان العامُ المقْبِلُ صُمنا التاسعَ". فلم يَأْتِ العامُ المقْبِلُ حتى تُوفي رسولُ الله ﷺ. وذكَرَه أبو داودَ (¬٤)، عن سليمانَ بنِ داودِ المَهْرِيِّ، عن ابنِ وَهْبٍ.