Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 240

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري
  3. ٦

وقال الشافعيُّ: تَرْكُ التَّفضِيلِ في عَطِيَّةِ الأبناء فيه حُسنُ الأدَبِ، ويجوزُ له ذلك في الحُكم. قال: وله أن يَرجِعَ فيما وهَب لابنِه؛ لقولِ النبيِّ ﷺ: "فارْجِعْه" (¬١). واستَدَلَّ الشافعيُّ بأنَّ هذا الحديثَ على النَّدْبِ، بنحوِ ما استَدَلَّ به مالكٌ ﵀ من عَطِيَّةِ أبي بكرٍ عائشةَ، وبما روَاه داودُ بنُ أبي هندٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ، قال: نَحَلَني أبي نُحْلًا، وانطلَق بي إلى النبيِّ ﷺ ليُشهِدَه على ذلك، فقال: "أكُلَّ ولَدِكَ نَحَلتَه مثلَ هذا؟ ". فقال: لا. قال: "أيسُرُّكَ أن يكونوا لك في البِرِّ كلُّهم سواءً؟ ". قال: نعم. قال: "فأشهِدْ على هذا غيري" (¬٢). قال: وهذا يَدُلُّ على صحَّةِ الهِبَةِ؛ لأنَّه لم يأمُرْ برَدِّها، وإنَّما أمَره بتأكِيدِها بإشهادِ غيرِه عليها، وإنَّما لم يَشهَدْ ﵇ عليها لتَقصِيرِه عن أوْلى الأشياء به، وتَركِه الأفضَلَ.

وقال الثوريُّ: لا بأسَ أن يَخُصَّ الرجلُ بعضَ ولَدِه بما شاء.

وقال أبو يوسفَ: لا بأسَ بذلك إذا لم يُرِدِ الإضرارَ، وينبغي أن يسَوِّيَ بينَهم؛ الذكرُ والأُنثى (¬٣). وقد رُوِي عن الثوريِّ أنَّه كَرِه أن يُفَضِّلَ الرجلُ بعضَ ولَدِه على بعضٍ في العَطِيَّةِ.

وكَرِه عبدُ الله بنُ المباركِ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، أن يُفَضِّلَ بعضَ ولَدِه على بعضٍ في العطايا. وكان إسحاقُ يقولُ مثلَ هذا (¬٤)، ثم رجَع إلى مثلِ قولِ الشافعيِّ.

وكلُّ هؤلاء يقولُ: إن فعَل ذلك أحَدٌ، نَفَذ، ولم يُرَدَّ. واختُلِف في ذلك عن أحمدَ بنِ حنبلٍ، وأصَحُّ شيءٍ عنه في ذلك ما ذكَره الخِرَقِيُّ في "مختصرِه" عنه،

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 240 (SanadKitab #236, hlm. urut 2739)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.