Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 294

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي

قبلَ أنْ يَرْمِيَ، وأشْبَاهِ هذا، فأكْثَروا في التَّقْدِيم والتَّأخِيرِ، فما سأله أحَدٌ يومَئذٍ عن شيءٍ من هذا النَّحْوِ إلَّا قال: "لا حَرَجَ، لا حَرَجَ" (¬١).

وقال أبو ثابتٍ، عن ابنِ القاسِمِ: قال مالكٌ: إن ذَبَح المحرمُ ذَبِيحِتَه قبلَ الفجرِ أعاد ذَبِيحَتَه (¬٢).

قال أبو عُمر: قولُه هذا مَعْناه عندِي على أصْلِه أنَّ الذَّبْحَ بالليلِ لا يُجْزِئُ في الهدي والضَّحايَا، ولا وَجْهَ له عندِي غيرُ ذلك على مَذْهَبِه، ألا ترَى إلى ما قَدَّمْنا من قولِه أنَّ مَن رَمَى قبلَ الفجرِ وإن كان لا يُجْزِئُه رَمْيُه أنَّ النَّحْرَ قد حَلَّ له، وقولِه أنَّ مَن قَدَّم نحرَه قبلَ رَمْيِه لا شيءَ عليه.

قال إسماعيلُ: ولا يَضُرُّه ذلك ولا يَنْتَقِصُ من حَجِّه شيئًا؛ لأنَّ هَدْيَه قد بَلَغ مَحِلَّه، فإذا لم يُفْسِدْ عليه ما قَدَّمَه من نحرِه قبلَ رَمْيِه شيئًا من حَجِّه، ولا أوْجَب عليه شيئًا، فلا وَجْهَ لإعادَةِ ما نَحَره من هَدْيِه إلَّا من أجْلِ أنَّه ذبَحَه بالليلِ، وذلك لا يُجْزِئُه عندَه، لقولِ الله ﷿: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]. فذكَرَ الأيامَ دونَ الليالي، وعندَ غيرِه الليالي تَبَعٌ للأيام، واللهُ أعلمُ.

قال أبو عُمر: اخْتَلف العلماءُ فيمَن قَدَّم نُسُكًا قبلَ نُسُكٍ أو أخَّرَه مِمَّا يصْنَعُه الحاجُّ يومَ النحرِ خاصَّةً؛ مثلَ تَقْدِيمِ النحرِ قبلَ الرَّمْي، أو الحَلْقِ قبلَ النحرِ أو قبلَ الرمي.

فأمَّا اخْتِلافُهم فيمَن حَلَقَ قبلَ أن يَرْمِيَ؛ فإنَّ مالكًا قال ما تَقَدَّم ذكْرُه عنه، وعليه أصحابُه في إيجابِ الفديةِ في ذلك، قال: ومَن ذَبَح قبلَ أن يَرْمِيَ، أو

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 294 (SanadKitab #236, hlm. urut 2793)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.