ورحمَةً. قالوا: ولم يَقصُرْ رسولُ الله ﷺ آمنًا إلّا بعدَ نُزولِ آيةِ القَصْرِ في صلاةِ الخوفِ، وكان نُزولُها بالمدينَةِ، وفُرضَتِ الصَّلاةُ بمكَّةَ.
واحتَجُّوا بآثارٍ سنذكُرُها في بابِ ابنِ شهاب، عن رجُل من آلِ خالدِ بنِ أَسِيدٍ (¬١) إن شاء اللهُ تعالى؛ لأنَّه موضِعُها.
ومن حُجَّتِهم أيضًا: ما حدَّثناه أحمدُ بنُ فتح وعبدُ الرَّحمن بنُ يحيى، قالا: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدِ بنِ أبي رافِع البغداديُّ بمصرَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي، قال: حدَّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا وُهيبُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ سَوادَةَ القُشيريُّ، عن أبيه، عن أنسِ بنِ مالكٍ - رَجُلٌ منهم - أتى المدينَةَ، وأتى النبيَّ ﷺ وهو يتغدَّى، فقال: "هلُمَّ إلى الغَدَاء". فقال: يا نَبيَّ الله، إنِّي صائِمٌ. فقال له النبيُّ ﷺ: "إنَّ اللهَ وضَع عن المسافِرِ الصومَ وشَطْرَ الصَّلاةِ" (¬٢). قالوا: "ووضَع" لا يكونُ إلَّا من فَرض مُتقدِّم، واللهُ أعلمُ.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 338 (SanadKitab #236, hlm. urut 2837)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.