وأجمَعُوا على أنَّ وقتَ العِشاءِ الآخرةِ للمُقيم مغيبُ الشَّفقِ، والشَّفقُ: الحُمرةُ التي تكونُ في المغربِ، تبقَى في الأُفقِ بعدَ مَغيبِ الشمسِ. هذا قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، والثَّوريِّ، والأوزاعيِّ، وأكثرِ العُلماءِ (¬١). ورُويَ ذلك عن جماعةٍ من الصَّحابةِ؛ منهم: شدَّادُ بنُ أوسٍ، وعُبادةُ (¬٢)، وابنُ عُمرَ (¬٣). وإليه ذهَب داودُ. وكان أبو حنيفَةَ يقولُ: الشَّفقُ: البياضُ. وإليه ذهَب المُزنيُّ (¬٤).