وكلُّهم يَستحِبُّ تعجيلَ المغرِبِ، إلَّا أنَّ مالكًا قال: لا بأسَ للمُسافرِ يَمُدُّ الميلَ ونحوَه ثم ينزِلُ فيُصلِّي (¬١).
واستحبَّ العراقيُّون تأخيرَ العِشاء (¬٢).
وقال الشافعيُّ، ومالكٌ، واللَّيثُ: أوَّلُ وقتِها أفضلُ (¬٣). وقد ذكَرنَا من الآثارِ ما منه قال كلُّ فريقٍ، وبالله التَّوفيق.
وقال الأوزاعيُّ: كان عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ يُصلِّي الظُّهرَ في السَّاعةِ الثامِنةِ، والعصرَ في السَّاعةِ العاشِرةِ حينَ تدخلُ؛ حدَّثني بذلك عاصمُ بنُ رجاءِ بنِ حيوَةَ، عن أبيه، عنه (¬٤).
قال أبو عُمر: ذكَرنا قولَ عُمرَ هذا، وقد قدَّمنا عنه أنَّه لمَّا حدَّثه عُروةُ، عن بشيرِ بنِ أبي مسعُودٍ، عن أبيه، بالحديثِ المذكورِ في هذا البابِ، لم يزَلْ يرتقِبُ الأوقاتَ، وتكونُ عندَه علاماتٌ للسَّاعات. وحسبُكَ به اجتِهادًا في خِلافتِه، وعن حالِه تلك حكَى رجاءُ بنُ حيوةَ.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 396 (SanadKitab #236, hlm. urut 2895)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.