Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 465

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن عروة بن الزبير بن العوام خمسة عشر حديثا، منها واحد مرسل
  3. ٨

أنَّهما أتَيا عمرَ يَسْألانِه ذلك، ثم أتَيا عثمانَ بعدُ، وذلك معلومٌ. قيل له: أمَّا تَشَاجُرُ عليٍّ والعباسِ، وإقبالُهما إلى عمرَ، فمشْهُورٌ، لكنَّهما لَمْ يَسْألا ذلك ميراثًا، إنَّما سألا ذلك مِن عمرَ ليكونَ بأيدِيهما منه ما كان بيَدِ رسولِ الله ﷺ أيَّامٍ حياتِه، ليَعْمَلا في ذلك بالذي كان رسولُ الله ﷺ يَعْمَلُ به في حياتِه، وكان رسولُ الله ﷺ يأْخُذُ منه قُوتَ عيالِه (¬١)، ثم يجعَلُ ما فَضَل في الكُراعِ (¬٢) والسَّلاح عُدَّةً في سبيلِ الله، وكذلك صنَعَ أبو بكرٍ ﵁، فأرادا عمرَ على ذلك؛ لأنَّه موضِعٌ يسُوغُ فيه الاختِلافُ. وأمَّا الميراثُ والتمليكُ، فلا يقولُه أحَدٌ إلَّا الرَّوافِضُ، وأمَّا علماءُ المسلمين، فعلى قَوْلَين:

أحدُهما، وهو الأكثرُ، وعليه الجمهورُ: أنَّ النبيَّ ﷺ لا يُورَثُ، وما تَرَك صدقَةٌ.

والآخرُ: أنَّ نَبِيَّنا ﷺ لَمْ يُورَثْ؛ لأَنه خَصَّه اللهُ ﷿ بأنْ جعَل مالَه كلَّه صدقةً؛ زيادَةً في فَضِيلَتِه، كما خَصَّه في النِّكَاح بأشياءَ حرَّمها عليه وأباحها لغيرِه، وأشياءَ أباحها له وحرَّمَها على غيرِه. وهذا القولُ قاله بعضُ أهلِ البصرةِ؛ منهم ابنُ عُليَّة (¬٣)، وسائِرُ علماءِ المسلمين على القولِ الأوَّلِ. وأمَّا الرَّوافِضُ، فليس قولُهم ممَّا يُشتَغَلُ به، ولا يُحكَى مِثْلُه؛ لما فيه مِن الطعنِ على السَّلَفِ والمخالفةِ لسبيلِ المؤمنينَ.

وأمَّا ما ذكرنا من قِصَّةِ عليٍّ والعباسِ في ذلك مع عمرَ، فمحفُوظٌ في غير ما حديثٍ مِن حديثِ الثِّقاتِ، منها:

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 465 (SanadKitab #236, hlm. urut 2964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.