Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 475

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن عروة بن الزبير بن العوام خمسة عشر حديثا، منها واحد مرسل
  3. ٨

وفِعْلُ عثمانَ هذا ومَذْهَبُه هو قولُ قَتادةَ والحسَنِ، كانا يقولان في سَهْم ذي القُرْبَى وسهْم رسولِ الله ﷺ وصَفاياه: إنَّ ذلك كان طُعْمَةً لرَسولِ الله ﷺ ما كان حيًّا، فلمَّا تُوفِّي صار لوليِّ الأمْرِ بعدَه (¬١).

ويُشْبِهُ أنْ يكونَ مِن حُجَّةِ مَن ذهَب هذا المذْهَبَ حديثُ أبي الطُّفيْل ومِثْلُه: "إذا أطْعَم اللهُ نبيًّا طُعْمَةً فقُبِض، فهي للذي يَلي الأمْرَ بعدَه" (¬٢). وقد ذكرْنا تَأْويلَ هذا الحديثِ ومذْهَبَ رَاوِيه، وهو أبو بكرٍ ﵁، وكيف يَسُوغُ لمسلم أن يَظُنَّ بأبي بكرٍ ﵁ مَنع فاطِمَةَ مِيراثَها مِن أبيها؟! وهو يَعْلَمُ بنَقْلِ الكافَّةِ أنَّ أبا بكرٍ كان يُعْطِي الأحمرَ والأسودَ حُقُوقَهم، ولم يَسْتأْثِرْ مِن مالِ الله لنَفْسِه ولا لبنيه، ولا لأحَدٍ مِن عَشِيرته بشيءٍ، وإنَّما أجْرَاه مَجرَى الصدقةِ. أليس يَسْتَحِيلُ في العُقُولِ أنْ يَمْنَعَ فاطِمَةَ ويرُدَّه على سائرِ المسلمين؟ وقد أمرَ بنيه أن يرُدُّوا ما زاد في مالِه منذُ وَلي على المسلمين، وقال: إنَّما كان لنا مِن أمْوالهم ما أكَلْنا مِن طَعامِهم، ولَبِسْنا على ظُهُورِنا مِن ثِيابِهم.

وروَى أبو ضَمْرَة أنسُ بنُ عِيَاض، عن عبيدِ الله بنِ عمرَ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ، أنَّ أبا بكرٍ لما حضَرَتْه الوفاةُ قال لعائشةَ: ليس عندَ آلِ أبي بكرٍ مِن هذا المالِ شيءٌ إلَّا هذه اللِّقْحَةَ والغُلامَ الصَّيْقَل (¬٣)؛ كان يَعْمَلُ سيُوفَ المسلمين ويخدُمُنا، فإذا مِتُّ فادْفَعِيه إلى عُمرَ. فلمَّا مات دفَعَتْه إلى عمرَ، فقال عمرُ ﵀: رَحِم اللهُ أبا بكرٍ، لقد أتْعَبَ مَن بعدَه (¬٤).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 475 (SanadKitab #236, hlm. urut 2974)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.