وكذلك رَواه حمادُ بنُ سلمة (¬١)، وحمادُ بنُ زيد (¬٢)، والدَّراوَرْديُّ، وجماعَةٌ، عن هشام بنِ عروة، عن أبيه، عن عائشةَ مثلَه.
وقال مالكٌ، عن ابنِ شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: خرَجْنا معَ رسولِ الله ﷺ فأهْلَلْنا بعمرة (¬٣).
وقال معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، قالت: خرَجْنا معَ رسولِ الله ﷺ عامَ حجةِ الوداع فأهْلَلْتُ بعمرة (¬٤).
وقال إبراهيمُ بنُ سعد، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشة، قالت: أهْلَلْتُ معَ رسولِ الله ﷺ في حَجَّةِ الوَداع بعُمْرة (¬٥).
وروَى ابنُ وَهْب، عن الليثِ بنِ سعد، عن أبي الزُّبير، عن جابرٌ، أنَّ عائشةَ أقْبَلَتْ مُهلَّةً بعُمرة، حتى إذا كانت بسَرِفَ، عَرَكت، فدخَل عليها النبيُّ ﷺ فوجَدَها تَبكي، فقال: "ما يُبكِيك؟ "، قالت: حِضْتُ ولم أهلل (¬٦)، ولم أطُفْ بالبيت، والناسُ يذْهَبُون الآنَ إلى الحجِّ، قال: "فإنَّ هذا أمْرٌ قد (¬٧) كَتَبه اللهُ على بناتِ آدَمَ، فاغْتَسلي، ثم أهلِّي بالحجِّ". ففعَلْتُ، ووقَفْتُ المواقِفَ كلَّها، حتى إذا طَهُرْتُ طُفْتُ (¬٨) بالكعبة، والصفا والمروة، ثم قال: "قد حَلَلْتِ مِن حَجِّك