ذكر عبدُ الرزاق (¬١)، عن معمر، عن الزُّهريِّ، عن عروة، عن عائشةَ، قالت: جاء أفْلَحُ أخو أبي القُعَيْسِ يَستأذِنُ عليها، فقال: إني عَمُّها (¬٢)، فأبَتْ أن تأْذَنَ له، فلمَّا دخَل عليها النبيُّ ﷺ ذكرَتْ ذلك له، فقال النبيُّ ﷺ: "أفلا أذِنْتِ لِعَمِّكِ؟ ". قالت: يا رسولَ الله، إنَّما أرْضَعَتْني المرأةُ، ولم يُرْضِعْني الرجل! قال: "فائْذَني له، فإنَّهُ عمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ". وقد رواه بعضُ أصحابِ ابن عُيينة عنه، عن ابن شهاب، مثلَ روايةِ مَعْمر (¬٣). قال: وكان أبو القُعَيْسِ أخا زوجِ المرأةِ التي أرْضَعتْ عائشة.
قال معمر: وأخبرني هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ نحوَه (¬٤).
وقد روَاه عِراكُ بنُ مالك، عن عروةَ، فأوْضَح المعنَى فيه، وبيَّن المرادَ منه أيضًا.
حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمان، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ دُحيم. وحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بن عيسى، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ حَبابةَ، قالا: أخبرنا البغوي، قال (¬٥): حدَّثنا عليُّ بنُ الجعدِ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن الحكم، عن عِرَاكِ بنِ مالك، عن عروةَ، عن عائشةَ، قالت: استأْذَن عليَّ أفْلَحُ بنُ أبي قُعَيْس فلم آذَنْ له، فقال: إنِّي عَمُّكِ، أرْضَعَتْكِ امرأةُ أخي بلبنِ أخي. قالت: فذكَرتُ ذلك للنبيِّ ﷺ، فقال: "صدَق، هو عَمُّكِ، فائْذَني له".