قال: ولو أنْفَد ما في أحدِ الثدْيَيْنِ، ثم تحوَّل إلى الآخرِ فأنْفَد ما فيه، كانت رَضْعَةً واحدةً (¬١). وحُجَّتُه في الخمسِ رَضعاتٍ حديثُ مالكٍ ويونسَ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، المذكورُ في هذا البابِ (¬٢). وحديثُ مالكٍ (¬٣)، عن عبدِ الله بنِ أبي بكرٍ، عن عمرةَ، عن عائشةَ، أنَّها قالت: كان فيما أُنْزِل مِن القرآنِ: (عَشْرُ رَضَعاتٍ معلوماتٍ يُحرِّمْنَ)، ثم نُسِخْن بخَمْسٍ مَعلوماتٍ، فتُوفِّي رسولُ الله ﷺ وهو (¬٤) ممَّا يُقرأُ في القرآنِ.
وروى ابنُ عيينةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عمرةَ، عن عائشةَ مثلَه (¬٥).
وروى معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ، قالت: لا يُحرِّمُ مِن الرَّضاع دونَ خمسِ رَضَعاتٍ معلومات (¬٦).
قال الشافعيُّ (¬٧): وهو مذهَبُها، وبه كانت تُفْتي وتَعملُ فيمَن أرادَتْ أن يدخُلَ عليها. وقال: وقد رُوِي عنها عَشْرٌ وسَبعٌ، ولا يَصِحُّ رَدُّ حديثِ نافع بأن أصحابَ عائشةَ: وهم عروةُ، والقاسمُ، وعمرةُ، يَرْوُونَ عنها خمسَ رَضعاتٍ، لا يقولونَ: عَشْرَ رَضَعاتٍ. واحْتَجَّ الشافعيُّ أيضًا بحديثِ ابنِ الزبيرِ، عن النبيِّ ﷺ