يأمُرُكم أن يقرأَ كلُّ رجلٍ منكم كما عُلِّم. فلا أدري أسَرَّ رسولُ الله ﷺ إليه ما لم نسمعْ، أو علمَ الذي كان في نفسِه فتكلَّم به (¬١)؟
وكذلك رواه الأعمشُ (¬٢)، وأبو بكرٍ بنُ عيَّاشٍ (¬٣)، وإسرائيلُ (¬٤)، وحمَّادُ بنُ سَلَمَةَ (¬٥)، وأبانٌ العَطَّارُ (¬٦)، عن عاصم بإسنادِه ومعنَاه، ولم يذكر البصريَّانِ: حمَّادٌ وأبانُ عليًّا، وقالا: رجلٌ. وقال الأعمشُ في حديثه: ثم أسرَّ إلى عليٍّ، فقال لنا عليٌّ: إنَّ رسولَ الله ﷺ يأمُرُكُم أن تَقْرؤوا كما عُلِّمتم.
وقال أبو جعفرٍ الطَّحاويُّ (¬٧) في حديثِ عمرَ وهشام بنِ حكيم المذكورِ في هذا البابِ: قد علِمْنا أنَّ كُلَّ واحدٍ منهما إنَّما أنكرَ على صاحبِه ألفاظًا قرأ بها الآخرُ، ليسَ في ذلك حلالٌ ولا حرامٌ، ولا زجرٌ ولا أمرٌ، وعلِمْنا - بقولِ رسولِ الله ﷺ: "هكذا أُنزلَتْ" - أنَّ السبعةَ الأحرفِ التي نزَل القرآنُ بها لا تختلفُ في أمرٍ ولا نهي، ولا حلالٍ ولا حرام، وإنَّما هي كمثَلِ قولِ الرجلِ للرّجُلِ: أقبِلْ، وتعالَ،