Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 5, halaman 652

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن عروة بن الزبير بن العوام خمسة عشر حديثا، منها واحد مرسل
  3. ١٤

فلم آتِه، فعادَ، ثم عادَ، فأتيتُه، فقال: ما منعكَ أنْ تأتيَنا؟ قلتُ: إنِّي كنتُ مُعتكفًا. قال: وما عليك! إنَّ المعتكفَ يشهَدُ الجمعةَ، ويعودُ المرضَى، ويمشِي مع الجنازةِ، ويُجيبُ الإمامَ (¬١).

قال أبو عُمر: أجمَع العلماءُ أنَّ المعتكفَ لا يُباشرُ ولا يُقبِّلُ، واختلفوا فيما عليه إن فعَل ذلك؛ فقال مالكٌ والشافعيُّ: إنْ فعَل شيئًا من ذلك فسَد اعتكافُه. قال المزنيُّ (¬٢): وقال في موضع آخرَ من مسائلِ الاعتكافِ: لا يُفسدُ الاعتكافَ من الوطءِ إلَّا ما يُوجبُ الحدَّ. واختارَه المزنيُّ قياسًا على أصلِه في الصَّوم والحجِّ.

وقال أبو حنيفةَ: إنْ فعَلَ فأنزَلَ بطَل اعتكافُه (¬٣).

وأجمعوا أنَّ المعتكفَ لا يدخُلُ بيتًا، ولا يستظلُّ بسقفٍ، إلَّا في المسجدِ الذي يعتكفُ فيه، أو يدخُلُ لحاجةِ الإنسانِ، أو ما كان مثلَ ترجيلِه ﷺ (¬٤).

ومسائلُ الاعتكافِ ونَوازلها (¬٥) يطولُ ذكرُها، ويقصُرُ الكتابُ عن تقصِّي أقاويلِ العلماءِ فيها، والاعتلالِ لها. وقد ذكَرْنا من ذلك ما في معنَى حديثِنا، وذكَرْنا الأصولَ التي عليها مدارُ الاعتكافِ، وسنذكرُ حُكمَ الاعتكافِ بصوم وبغيرِ صوم، واختلافَ العلماءِ في ذلك، عندَ ذكرِ حديثِ ابنِ شهابٍ عن عمرةَ من هذا الكتابِ، على ما رواه يحيى عن مالك في ذلك (¬٦)، إن شاء اللهُ، وبالله التوفيق.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 5، ص 652 (SanadKitab #236, hlm. urut 3151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.