Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 12

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب عن محمد بن عبد الله الهاشمي حديث واحد

وقد رُوِيَ عن طاوُوسٍ في التَّمَتُّع قولان هما أشَدُّ شُذُوذًا ممَّا ذكَرْنا عن الحسنِ:

أحَدُهما: أنَّ مَن اعْتَمَر في غيرِ أشهرِ الحَجِّ، ثم أقام حتى الحَجِّ، ثم حَجَّ مِن عامِه، أنَّه مُتَمَتِّعٌ. وهذا لم يَقُلْ به أحَدٌ مِن العلماءِ فيما عَلِمْتُ غيرُه، ولا ذهَب إليه أحدٌ مِن فقهاءِ الأمصارِ، وذلك، واللهُ أعلمُ، أنَّ شُهورَ الحَجِّ أحَقُّ بالحَجِّ مِن العمرةِ؛ لأنَّ العمرةَ جائزةٌ في السَّنَةِ كلِّها، والحَجَّ إنَّما مَوْضِعُه شُهورٌ مَعْلُومةٌ، فإذا جعَل أحَدٌ العمرةَ في أشْهُرِ الحَجِّ، ولم يَأْتِ في ذلك العام بحَجٍّ (¬١)، فقد جعَلَها في مَوْضِعٍ كان الحَجُّ أوْلى به، إلا أنَّ اللهَ ﷿ قد رخَّص في ذلك رحمةً منه، وجعَل فيه ما استيسَر من الهدْي.

والآخَرُ: قاله في المكيِّ إذا تَمَتَّعَ مِن مِصْرٍ مِن الأمْصارِ فعليه الهَدْيُ. وهذا لم يُعَرَّجْ عليه؛ لظاهِرِ قولِ الله ﷿: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. والتَّمَتُّعُ على ما قد أوْضَحْنا عن جماعةِ العلماءِ بالشَّرائطِ التي وصَفْنا، وبالله توفيقُنا.

واخْتَلَفوا فيمن أنْشَأ عُمرةً في غيرِ أشهرِ الحجِّ، ثم عَمِلَها في أشهرِ الحجِّ، ثم حَجَّ مِن عامِه ذلك؛ فقال مالكٌ: عُمرتُه في الشهرِ الذي حَلَّ فيه (¬٢). يريدُ إن كان حَلَّ منها في غيرِ أشهرِ الحجِّ، فليس بمُتَمَتِّع، وإن كان حلَّ منها في أشهرِ الحجِّ فهو مُتَمَتِّعٌ إن حجَّ مِن عامِه.

وقال الثوريُّ (¬٣): إذا قَدِم الرجلُ مُعْتَمِرًا في شهرِ رمَضانَ وقد بَقِي عليه

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 12 (SanadKitab #236, hlm. urut 3169)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.