ذكر ابنُ أبي شيبةَ، قال (¬١): حدَّثنا أبو أسامةَ، عن ابنِ عونٍ، عن محمدٍ، قال: ذُكِر له أنَّ عمرَ رجَع مِن الشام حينَ سَمِع أن بها وبَاءً، فلم يعرِفْه، وقال: إنَّما أُخبِر أنَّ (¬٢) الصائفَةَ لا تخرُجُ العامَ فرَجَع.
وفيه: أنَّ القاضِيَ والإمامَ والحاكِمَ لا يُنْفِذُ قَضاء ولا يفْصِلُه إلَّا عن مشُورَةِ مَن بحَضرتِه وَيصِلُ إليه وَيقْدِرُ عليه مِن علماءِ موضعِه. وهذا مشهورٌ مِن مذهَبِ عمرَ ﵁.
ذكر سيفُ بنُ عمر (¬٣)، عن عبدِ الله بنِ المستَوْرِد، عن محمدِ بنِ سيرين، قال: عهِدَ عمرُ إلى القُضاةِ ألَّا يَصْرِمُوا القَضاء (¬٤) إلَّا عن مَشُورَةٍ، وعن ملأٍ وتَشَاوُر، فإنَّه لم يَبلُغْ مِن علْم عالِم أن يجتزئَ به حتى يجمَعَ بينَ علْمِه وعلم غيرِه. وتمَثَّل:
خَليليَّ ليس الرَّأيُ في صَدْرِ واحدٍ ... أشِيرا عليَّ اليومَ ما تَرَيانِ (¬٥)
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 39 (SanadKitab #236, hlm. urut 3196)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.