هكذا في حديثِ عمرٍو القاريِّ: أفأُوصي؟ على الشَّكِّ أيضًا. وأمَّا حديثُ ابنِ شهابٍ، فلم يَختَلِفْ عنه أصْحابُه، لا ابنُ عيينةَ ولا غيرُه، أنَّه قال فيه: أفأتصَدَّقُ بمالي، أو بثُلُثَيْ مالي؟ ولم يَقُلْ: أفأُوصي (¬١)؟ فإن صَحَّتْ هذه اللفظةُ؛ قولُه: أفأتصدَّقُ؟ كان في ذلك حُجَّةٌ قاطِعَةٌ لما ذهَب إليه جمهورُ أهلِ العلم في هِباتِ المريضِ وصَدَقاتِه وعِتْقِه؛ أنَّ ذلك مِن ثُلُثِه لا مِن جميع مالِه (¬٢). وهو قولُ مالكٍ، والليثِ، والأوزاعيِّ، والثوريِّ، والشافعيِّ، وأبي حنيفةَ وأصحابِه، وأحمدَ، وعامةِ أهلِ الحديثِ والرأي (¬٣). وحُجَّتُهم حديثُ عمرانَ بنِ حُصَيْنٍ في الذي أعْتَقَ سِتّةَ أعْبُدٍ في مَرَضِه لا مالَ له غيرُهم، ثم تُوُفِّي، فأعْتَق رسولُ الله ﷺ منهم اثْنين، وأرَقَّ أرْبَعةً (¬٤).
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 48 (SanadKitab #236, hlm. urut 3205)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.