Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 58

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص حديث واحد

وأجمعَوا أنَّ الوَصِيَّة ليست بواجبةٍ إلَّا على مَن كانت عليه حُقُوقٌ بغيرِ بيِّنةٍ، أو كانت عندَه أمانَةٌ بغيرِ إشهاد، فإن كان ذلك فواجِبٌ عليه الوصِيَّةُ فَرْضًا، لا يَحِلُّ له أنْ يَبيتَ ليْلتَين إلَّا وقد أشْهَدَ بذلك، وأمَّا التَّطوُّعُ فليس على أحَدٍ أنْ يُوصِيَ به، إلَّا فِرْقَةً شذَّتْ فأوْجَبَتْ ذلك، والآيَةُ بإيجابِ الوصيةِ للوالدَينِ والأقْرَبينَ مَنْسُوخةٌ (¬١)، وسنُبيِّنُ ذلك في بابِ نافِع، عن ابنِ عمرَ، مِن كتابِنا هذا إن شاء الله (¬٢). ولم يُوصِ رسولُ الله ﷺ، ولو كانَتِ الوَصِيَّةُ واجِبَةً، كان أبْدَرَ الناسِ إليها رسُولُ الله ﷺ، بل قال ﵇: "أفْضَلُ الصدقةِ أن تُعْطِيَ وأنت صَحِيحٌ شَحِيحٌ تأْمُلُ الغِنَى وتَخشَى الفقرَ، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلَغَتِ النَّفْسُ الحُلقُومَ، قُلْتَ: هذا لفلانٍ، وهذا لفلانٍ" (¬٣).

وذكر عبدُ الرَّزَّاقِ (¬٤)، عن الثوريِّ، عن الحسنِ بنِ عُبَيْدِ الله (¬٥)، عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ: أنَّه ذُكِر له أنَّ الزُّبَيرَ وطلحةَ كانا يُشَدِّدان على الرجلِ في الوصيةِ، فقال: ما كان عليهما أنْ يَفْعَلا؛ تُوُفِّي رسولُ الله ﷺ فما أوْصَى، وأوْصَى أبو بكرٍ، فإن أوْصَى فحَسَنٌ، وإن لم يُوصِ فلا بَأْسَ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 58 (SanadKitab #236, hlm. urut 3215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.