وقد بَقِي مِن الهجرةِ بابٌ باقٍ إلى يوم القيامةِ، وهو المسلمُ في دارِ الحربِ إذا أُطْلِقَت أَسْرَتُه، أو كان كافرًا فأسْلَم، لم يَحلَّ له المُقامُ في دارِ الحربِ، وكان عليه الخرُوجُ فرضًا واجِبًا. قال رسولُ الله ﷺ: "أنا بَرِيءٌ مِن كلِّ مسلم مع مشرِكٍ" (¬١). وكيف يجوزُ لمسلم المُقَامُ في دارٍ تَجرِي عليه فيها أحكامُ الكفر، وتكونُ كلمتُه فيها سُفْلى ويَدُه وهو مسلمٌ؟ هذا لا يجوزُ لأحَدٍ.
وفيه: دليلٌ على قطعِ الذرائع في المحرَّماتِ؛ لأنَّ سعدًا وإن كان مريضًا، فرُبَّما حمَل غيرَه حُبُّ الوَطنِ على دَعْوَى المرضِ، فلذلك قال رسولُ الله ﷺ: "اللَّهُمَّ أمْضِ لأصحابي هِجرتَهم ولا تَرُدَّهم على أعقابِهم، لكنّ البائِسَ سعدُ بنُ خَوْلَة".
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 65 (SanadKitab #236, hlm. urut 3222)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.