وعن ابنِ عمرٍو (¬١) أنَّه أوجَبَ فيه أربعين درهمًا، وأوجَب في كلبِ ماشيةٍ فَرَقًا (¬٢) مِن طَعام (¬٣). وعن عثمانَ أنَّه أجاز الكلبَ الضَّاريَ في المهْرِ، وجعَل على قاتِلِه عَشْرًا مِن الإبلِ.
قال أبو عُمر: احتَجَّ مَن أجاز بيعَ الكلابِ بحديثِ عبدِ الله بنِ المغَفَّلِ قال: أمَر رسولُ الله ﷺ بقتلِ الكلابِ، ثم قال: "ما لي وللكِلابِ؟ " (¬٤). ثم رخَّص في كلب الصيدِ وكلبٍ آخَرَ، فجعلوا نَهيَه في ذلكَ منسوخًا بإباحتِه، وقالوا في هذا الحديثِ: إنَّ كلبَ الصيدِ وغيرَه كان ممَّا أُمِر بقتلِه، فكان بيعُه (¬٥) والانتفاعُ به حرامًا، وكان قاتِلُه مُؤدِّيًا لفرضٍ عليه، فلمَّا نُسِخ ذلك وأُبِيح الاصطِيادُ به، كان كسائرِ الجوارحِ في جوازِ بيعِه.
وزعَموا أنَّ مِن هذا البابِ نهيَه ﷺ عن كَسبِ الحجَّام، وقولَه: "إنَّه خَبيثٌ".
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 83 (SanadKitab #236, hlm. urut 3240)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.