Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 91

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن، حديثان؛ أحدهما مرسل عند أكثر الرواة عن مالك
  3. ٢

يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]. ولو جاز أن تردَّ مثلُ هذه السُّنةِ المشهورةِ عندَ علماءِ المدينةِ وغيرِهم، بأنَّ الوهَمَ والغَلطَ مُمْكِنٌ فيها، لجاز ذلك في سائرِ السُّننِ، حتى لا يَبقَى بأيدي المسلمينَ سنةٌ إلَّا قليلٌ ممَّا اجتُمِع عليه، وبالله التوفيق.

ذكر الحسنُ الحُلْوَانيُّ (¬١)، قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ عمرَ، قال: سمِعتُ مالكَ بنَ أنسٍ كثيرًا إذا حدَّث عن النبيِّ ﷺ بحديثٍ، فيُقالُ له: وما تقولُ أنت، أو ما رأيُكَ؟ فيقولُ مالكٌ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].

قال أبو عُمر: مِن أقبَح ما جاء به أهلُ الكوفةِ في هذه المسألةِ دَعْواهم أنَّ ذلك في الودائع والأماناتِ، وهذا تَجلِيحٌ (¬٢) وتَصْرِيحٌ برَدِّ السنةِ بالرَّأي؛ لأنَّ في حديثِ هذا البابِ قولَه: "مَن باع مَتاعًا، فأفلَس المبتاعُ" فذكَرَ البيعَ مِن وُجُوهٍ كثيرةٍ بألفاظِ البيع والابتياع، لا بوَدِيعَةٍ ولا بشيءٍ مِن الأماناتِ، وهذا ما لا خفاءَ به على مَن استَحْيَا ونصح نفسَه، وبالله التوفيقُ لا بأحدٍ سِوَاه.

وهذه السُّنةُ أصلٌ في نفسِها، فلا سبيلَ أن تُردَّ إلى غيرِها؛ لأنَّ الأصولَ لا تَنْقاسُ، وإنّما تنقاسُ الفروعُ ردًّا على أصولها.

وممَّن قال بهذا الحديثِ واستَعْمَله وأفتَى به؛ فُقهاءُ المدينةِ، وفقهاءُ الشام، وفقهاءُ البصرةِ، وجماعةُ أهْلِ الحديثِ، ولا أعلمُ لأهلِ الكوفةِ سلفًا في هذه المسألةِ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 91 (SanadKitab #236, hlm. urut 3248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.