أحبُّكِ حُبًّا لا يُحبُّكِ مثلَهُ ... قريبٌ ولا في العاشقين (¬١) بعيدُ
أُحبُّكِ حبًّا لو شعرتِ ببعضِه ... لجُدْتِ ولم يصعُبْ عليكِ شديدُ
وحُبُّكِ يا أمَّ الصّبيِّ مُدَلِّهي (¬٢) ... شهيدي أبو بكر فنِعْمَ شهيدُ
ويَعْلم وَجْدي القاسمُ بنُ محمد ... وعُرْوةُ ما ألقَى وسَعِيدُ (¬٣)
ويعلم ما أُخفي سليمانُ عِلمُه ... وخارجة يُبدي بهِ (¬٤) ويعيدُ
متى تسألي عما أقولُ فتُخبَري ... فللهِ (¬٥) عندي طارفٌ وتليدُ (¬٦)
وحدَّثنا عبد الوارث، قال: حدَّثنا قاسم، قال: حدَّثنا أحمد بن زهير، قال (¬٧): حدَّثنا الزُّبير بن بكار، قال: حدَّثنا سليمان بن داودَ المخزوميّ، عن أبيه، عن إسماعيل بن يعقوب التّيميّ، عن عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن أبيه، قال: قدمت امرأةٌ المدينة من ناحية مكّة، وكانت من هُذيل، وكانت جميلةً، فرغِب الناس فيها فخطبوها، وكادت تذهب بعقول أكثرهم، فقال عُبيد الله بن عبد الله فيها: أحبّك حبًّا - فذكر الأبيات سواءً إلى آخرها. وزاد: فقال سعيد بن المسيِّب: أما - والله - لقد أمنت أن تسألنا، وما رجوت إنْ سألتنا أن نشهد لك بزُور (¬٨).