ابنِ عباسٍ، في قضَاء رمضانَ: يُطْعَمُ عنه. وفي النَّذْرِ: يُصَامُ عنه (¬١). وهو راوي (¬٢) الحديث، وهو أعْلَمُ (¬٣) بتأويلِه.
واحتجَّ من قال: لا يُصَامُ عنه في وجْهٍ من الوُجُوهِ، بما قدَّمْنا من قول ابن عباسٍ: لا يصُومُ أحَدٌ عن أحَدٍ مُطْلَقًا، وبما رَوى محمدُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ ثَوْبَانَ، عن ابنِ عباسٍ؛ فيهما جميعًا الإطعامُ (¬٤). وفي فَتْوَى ابنِ عباسٍ - بخلافِه - ما يُوهِنُه عندَ الكوفيِّ والمدنيِّ (¬٥). قالوا: لأنه لو صحَّ عنه أو عندَه لم يُخالِفْه. وكذلك حديثُ عائشةَ سواءً؛ لأنها أفْتَتْ بخِلافِه. روى عبدُ العزيزِ بنُ رُفَيْع، عن امرَأةٍ منهم يقال لها: عَمْرَةُ، عن عائشةَ من قولها: يُطْعَمُ عنه في قَضَاء رمضانَ، ولا يُصَامُ.
وقد أجمَعُوا ألا يُصَلِّيَ أحَدٌ عن أحَدٍ، والصومُ في القياسِ مِثْلُه (¬٦)، فإن ادَّعَوا فيه أثرًا عُورِضُوا بما ذكرنَا من عِلَلِ الأثَرِ في ذلك. ولا أعْلَمُه يُروى عن النبيِّ ﷺ من غيرِ هذَيْنِ الوجهين. واللهُ أعلمُ.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 118 (SanadKitab #236, hlm. urut 3275)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.