Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 133

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، من هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر أحد عشر حديثا، منها واحد مرسل وعشرة متصلة مسندة
  3. ٤

وقد شَذَّ قومٌ، فجعلوا المائِعَ كلَّه كالماء (¬١)، ولا وجْهَ للاشتِغالِ بشُذُوذِهم في ذلك، ولا هم عند أهلِ العِلْم ممن يُعَدُّ خلافًا، وسلَكَ داودُ بنُ عليٍّ سبيلَهم في ذلك، إلا في السَّمْنِ الجامدِ والذَّائِبِ (¬٢)، فإنه قال فيه بظاهِرِ حديثِ هذا البابِ، وخالفَ معنَاه في العَسَل، والخَلِّ، والمُرِّيّ، والزَّيت، وسائرِ المائِعَاتِ، فجعلَها كالماء في لحُوقِ النجاسَةِ إيَّاها بما ظَهَر منها فيها، فشَذَّ أيضًا، ويلزَمُه ألا يتَعَدَّى الفأرَةَ، كما لم يتعَدَّ السَّمْنَ وأظنه قولَه وقولَ بعضِ أصحابِه، ويلزَمُهم أيضًا ألا يَعْتَبروا إلقاءها في السَّمْنِ حتى تكونَ هي تقَعُ بنفسِها، وكفَى بقولٍ يئُولُ إلى هذا قَوْدُ أصلِه، قُبْحًا وفسَادًا.

وأمَّا سائِرُ العلماء، وجماعَةُ أئمةِ الأمصارِ في الفَتْوَى، فالفَأرَةُ، والوَزَغةُ، والدجاجةُ، وما يُؤكَلُ وما لا يُؤكَلُ عندَهم سواءٌ، إذا مات في السمنِ أو الزيتِ، أو وقَعَ فيه وهو ميتٌ، إذا كان له دَمٌ، ولم يكن كالبعُوضِ الذي لا دَمَ له، والدُّودِ، وشِبْهِ ذلك.

وأجمعَوا أن المائعاتِ كلَّها من الأطعِمَةِ والأشربَةِ، ما خَلا الماء، سواءٌ إذا وقَعَت فيها الميتةُ، نجَّسَتِ المائِعَ كلَّه، ولم يجُزْ أكْلُه (¬٣) ولا شربُه عندَ الجميع (¬٤)، إلا فِرْقَةً شذَّتْ، على ما ذكرنا، منهم داود (¬٥).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 133 (SanadKitab #236, hlm. urut 3290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.