Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 138

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، من هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر أحد عشر حديثا، منها واحد مرسل وعشرة متصلة مسندة
  3. ٤

ذكر ابنُ وَهْبٍ، عن ابن لهيعَةَ وحيوةَ بنِ شُرَيْح، عن خالدِ بنِ أبي عمرانَ، أنَّه قال: سألتُ القاسِمَ وسالمًا عن الزيتِ تموتُ فيه الفأرَةُ: هل يصلُحُ أن يؤكَلَ منه؟ فقالا: لا، قلتُ: أفيَبِيعُه؟ قالا: نعم، ثم كلُوا ثمَنَه، وبيِّنُوا لمن يشْتَرِيه ما وقَعَ فيه (¬١).

ومن حُجَّةِ من ذهَب إلى هذا المذهَبِ ما ذكره عبدُ الواحِدِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ، في الفأرَةِ تقَعُ في السَّمْنِ، قال: "إن كان جامدًا فألقُوها وما حولَها، وإن كان مائعًا فاستصبِحُوا به وانتفِعُوا". قالوا: والبيعُ من بابِ الانتفاع.

قالوا: وأما قولُه في حديثِ عبدٍ الرزاقِ: "إن كان مائِعًا فلا تقرَبُوه". فإنه يحتَمِلُ أن يريدَ: لا تقرَبُوه للأكل.

قالوا: وقد أجرى رسولُ الله ﷺ التحريمَ في شُحُوم الميتَةِ في كلِّ وجْهٍ، ومَنَعَ من الانتِفاعَ بشيءٍ منها. وذكروا حديثَ يزيدَ (¬٢) بنِ أبي حبيبٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، المذكورَ.

قالوا: وأباح رسولُ الله ﷺ في السَّمْن تقَعُ فيه الميتَةُ، الانتِفَاعَ به، فدلَّ على جوازِ وجوهِ سائرِ الانتفاع غيرَ الأكل (¬٣). قالوا: والبيعُ من الانتِفاع.

قالوا: والنَّظَرُ يدُلُّ على ذلك؛ لأن شُحُومَ الميتَةِ محرَّمَةُ العينِ والذاتِ، وأما الزيتُ تقَعُ فيه الميَتَةُ، فإنما تَنَجَّسَ بالمجاوَرَةِ، وما تَنَجَّسَ مِنَ المجاوَرر فبَيْعُه جائزٌ؛ كالثَّوْبِ تُصِيبُه النجاسَةُ من الدَّم وغيرهِ. وفرَّقوا بينَه وبينَ أُمَّهاتِ الأولادِ، بأن الزيتَ النَّجِسَ تجوزُ هِبَتُه والصدقةُ به، وليس يجوزُ ذلك في أُمَّهاتِ الأولادِ.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 138 (SanadKitab #236, hlm. urut 3295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.