فأكثرُهم (¬١) يُنكِرُ الرجمَ ويدْفَعُه، ولا يقولُ به في شيءٍ من الزُّناةِ، ثيِّبًا ولا غيرَ ثيِّبٍ، عصَمَنا اللهُ مِن الخِذْلانِ برحمتِه.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمَّادٍ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال (¬٢): حدَّثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن يوسفَ بنِ مِهْرانَ، عن ابنِ عباسٍ، قال: سَمِعْتُ عمرَ بنَ الخطابِ يَخطُبُ، فقال: أيُّها الناسُ، إنَّ الرجمَ حقٌّ، فلا تُخدَعُنَّ عنه، فإن آيةَ ذلك أنَّ رسولَ الله ﷺ قد رجَم، وأنَّ أبا بكرٍ قد رجَم، وأنَّا قد رجَمْنا بعدَهما، وسيكونُ قومٌ من هذه الأُمَّةِ يُكذِّبون بالرجم، ويُكذِّبون بالدجَّالِ (¬٣)، ويُكذِّبونَ بطُلوع الشمسِ من مَغْربِها، ويُكذِّبونَ بعذابِ القبرِ، ويُكذِّبونَ بالشفاعةِ، ويكذِّبونَ بقوم يخرُجونَ من النارِ بعْدَما امْتَحَشُوا (¬٤).
قال أبو عُمر: الخوارجُ والمعتزلةُ يُكذِّبون بهذا كلِّه، وليس كتابُنا هذا مَوْضِعًا للردِّ عليهم، والحمدُ لله الذي عافانا مما ابْتَلاهم به.