وقال ابنُ جُريج: قلتُ لعطاء: نفَى من مكةَ إلى الطائفِ؟ قال: حَسْبُه ذلك (¬١).
وأما قولُ الرجلِ: إنّ ابني كان عسيفًا على هذا، فزنَى بامرأتِه، مع قولِ أبي هريرةَ: فجلَد ابنَه مئةَ جَلْدَةٍ، وغرَّبه عامًا. فيَدُلُّ على أنَّ ابنَ الرجلِ المتكَلِّم أقرَّ على نفسِه بما قال أبوه أو صَدَّقَه في قولِه ذلك عليه، ولولا إقرارُهُ (¬٢) لما أقام رسولُ الله ﷺ الحدَّ عليه؛ لأنَّ من شَريعَتِه وسنتِه ﷺ ألا يُؤخَذَ (¬٣) أحَدٌ بإقرار غيره عليه، قال اللهُ ﷿: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]. ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٦٤]: لا على غيرها (¬٤). وقال رسولُ الله ﷺ لأبي رَمْثَةَ (¬٥): "إنَّكَ لا تَجني عليه، ولا يَجني عليكَ" (¬٦). وهذا كلُّه يُوضِّحُ لك أنَّه إنَّما جَلَده بإقرارِه
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 193 (SanadKitab #236, hlm. urut 3350)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.