والإحصانُ التزويجُ هاهنا؛ لأنَّ ذِكْرَ الإيمانِ قد تقَدَّم (¬١)، ثم جاءتِ السُّنةُ في الأمَةِ إذا زَنَتْ ولم تُحصِنْ، فقيل: جَلْا دونَ الحدِّ، وقيل: بل الحدُّ. ويكونُ زيادَةَ بيان؛ كنكاح المرأةِ على عمَّتِها وخالتِها، ونحوِ ذلك مما يطولُ ذكرُه. وقد مضى مكرَّرًا هذا المعنى في غيرِ موضِعٍ مِن كِتابِنا هذا، والحمدُ لله.
قال الزُّهْريُّ: مضَتِ السُّنةُ أن يَحُدَّ العبدَ والأمَةَ أهلُوهم في الزِّنى، إلا أن يُرْفَعَ أمرُهم إلى السلطانِ، فليس لأحَدٍ أن يَفْتاتَ عليه (¬٢).
قال أبو عُمر: روى الثوريُّ، عن عبدِ الأعلى (¬٣)، عن مَيْسرةَ، عن عليٍّ، أنَّ النبيَّ ﷺ، قال: "أقيمُوا الحدودَ على ما ملكتْ أيمانُكم" (¬٤).
واختلَف الفقهاءُ في القولِ بهذا الحديثِ؛ فقال مالكٌ (¬٥): يحُدُّ المولى عبدَه وأمتَه في الزِّنى، وشربِ الخمرِ، والقذفِ، إذا شهِد عندَه الشهودُ، ولا يقطَعُه في السرقةِ، وإنَّما يقطَعُه الإمامُ. وهو قولُ الليثِ.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 212 (SanadKitab #236, hlm. urut 3369)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.