والحسنُ (¬١)، والنَّخعيُّ (¬٢)، وقتادة (¬٣).
ورُوي عن عطاءٍ قال: كلُّ رقبةٍ وُلِدَت في الإسلام فهي تُجزئ (¬٤). وهو قولُ الزهريِّ فيمَن أحَدُ أبوَيْهِ مسلمٌ.
قال الأوزاعيُّ: سألتُ الزهريَّ: أيجزئُ عتقُ الصَّبيِّ المرضَع في كفارةِ الدم؟
قال: نعم؛ لأنَّه وُلِد على الفِطْرَةِ (¬٥). وهو قولُ الأوزاعيِّ.
وقال أبو حنيفةَ: إذا كان أحَدُ أبوَيْهِ مؤمنًا، جاز عِتْقُه في كفارَةِ القتل (¬٦).
وهو قولُ الشافعيِّ (¬٧)، إلَّا أنَّ الشافعيَّ يَسْتَحِبُّ ألا يُعتِقَ إلَّا من يتكلَّمُ بالإيمانِ.
واخْتَلَف قولُ مالِكٍ وأصحابِه على هذين القولَيْن (¬٨)، إلَّا أنَّ مالِكًا يُراعى إسْلامَ الأبِ، ولا يَلْتَفِتُ إلى الأُمِّ.
وأمَّا الصبيُّ من السَّبْي، فسنذْكُرُ حُكْمَه في الصلاةِ عليه إذا مات، في بابِ أبي الزِّنَادِ (¬٩) إن شاء الله.
وقال سفيانُ الثوريُّ فيما روى عنه الأشْجَعيُّ، قال: لا يُجزئ في كفارةِ القتلِ الصبيُّ، ولا يُجزئ إلَّا رقبةٌ مسلمةٌ؛ من صام وصلَّى.