وفيه من الفِقْهِ: إباحَةُ ركوبِ نَفْسَيْن على دابّةٍ، وهذا ما لا خلافَ في جَوازِه، إذا أطاقَت الدّابّةُ ذلك (¬١).
وفيه: إباحَةُ الارْتِدَافِ، وذلك من التواضُع، والجليلُ من الرِّجَال جمِيلٌ به الارتدَافُ، والأنَفَةُ منه تجبرٌ وتكبرٌ، حَبَّبَ اللهُ إلينا الطَّاعَةَ برحمَتِه.
وفيه: بيانُ ما رُكِّبَ في الآدَمِيِّين من شَهَواتِ النِّساء، وما يُخافُ من النَّظَرِ إليهنَّ (¬٢)، وكان الفضلُ بنُ عبَّاسٍ من شُبَّانِ بني هاشم، بل كان أجمَلَ أهْلِ (¬٣) زمَانِه فيما ذكروا (¬٤).
وفيه: دليلٌ على أنَّ الإمَامَ يجبُ عليه أن يَحُولَ بينَ الرِّجال والنِّساء في التأمُّلِ والنَّظَرِ (¬٥)، وفي معنى هذا مَنع النِّساء اللَّواتي لا يُؤمَنُ عليهنَّ ومنهنَّ الفِتْنةُ من الخُروج والمشي في الحواضِر والأسْوَاقِ، وحيثُ ينظُرْنَ إلى الرِّجال، قال ﷺ: "ما تركتُ بعدي فتنةً أضرَّ على الرِّجالِ من النِّساء" (¬٦). وفي قولِ الله ﷿: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ الآيةَ [النور: ٣٠]، ما يكفي لمن تَدَبَّر كتابَ الله ووفِّقَ للعَمَلِ به.
حَدَّثَنَا أحمدُ، قال: حَدَّثَنَا مَسْلمَةُ، قال: حَدَّثَنَا جعفرٌ، قال: حَدَّثَنَا يونسُ بنُ