Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 248

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن سليمان بن يسار حديثان، أحدهما مرسل
  3. ١

نَذَرَتْ أنْ تحُجَّ وإنَّها ماتت، قال: "أرأيْتَ لو كان عليها دَيْن، أكُنْتَ قَاضِيَه؟ "، قال: نعم، قال: "فاقْضُوا اللهَ، فهو أحَقُّ بالوفَاء" (¬١).

قالوا: وتَشْبِيهُه ﷺ ذلك بالدَّيْنِ دليلٌ على وجُوب الحجِّ على مَن عجَز (¬٢) ببَدَنِه عن الاستمساكِ (¬٣) على الدابّةِ، وكان له مالٌ يَسْتَأْجِرُ به. قالوا: وكذلك هو واجِبٌ على مَنْ ماتَ قبلَ أنْ يُؤَدِّيَهُ إذا اسْتَطاعَ ذلك ببَدَنِه أو بمَالِه.

قال أبو عُمر: حُجَّةُ أصْحابِ مالِكٍ في تَشْبِيهِ الحجِّ بالدَّيْنِ أنَّ ذلكَ أيضًا خُصُوصٌ للخَثْعَميَّة، كما خُصَّ أبوها بأنْ يُعْمَل عنه ما لَمْ يجب عليه، وكذلك خُصَّتْ بالعَمَلِ عنه لِتُؤجَرَ ويَلْحَقَه ثوابُ عَمَلِها، بدليلِ القرآنِ في الاستطاعةِ، وبدليلِ الإجمَاع (¬٤)، أنَّهُ لا يُصَلِّي أحَدٌ عن أحدٍ فرضًا وجَبَ عليه، وقد يعْمَلُ عنه ما لَمْ يَجِبْ عليه، وَيَشْرَكُه في ثَوابِه، هذا مَعْنَى قَوْلهم، وجعَلُوا حَجَّ الخَثْعَميَّة عن أبِيها كالحجِّ بالصِّبيِّ الذي أرِيدَ به التَّبركُ لا الفَرْضُ.

وأدخَلَ بعضُ من يَحتَجُّ لمالِكٍ على أصْحابِ الشَّافِعيِّ، أنْ قال: لو ثَبَتَ تَشْبِيهُ الحجِّ بالدَّيْنِ، لكُنْتَ مُخالِفًا له؛ لأنَّكَ زَعَمْتَ أنَّ من حُجَّ عنه، ثم وجَدَ قُوَّةً، أنَّه لا يُجزِئُه، وليس الدَّيْنُ كذلك؛ لأنَّه إذا أُدِّيَ لَمْ يُحتَجْ أنْ يُؤدَّى ثانِيةً.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 248 (SanadKitab #236, hlm. urut 3405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.