الأشعريِّ، أنه جمَع قومَه، فقال: اجتمِعوا حتى أصليَ لكم صلاةَ رسولِ الله - صلي الله عليه وسلم -. فاجتمعَوا، فصلَّى لهم صلاةَ الظهرِ؛ فكبَّر بهم اثنتين وعشرين تكبيرةً سوى تكبير الافتتاح؛ يكبرُ إذا سجَد، وإذا رفَع رأسَه، وقرَأ في الركعتين الأُوليَين بفاتحةِ الكتابِ - أو قال: أمِّ القرآنِ - وأسمَع من يليه (¬١).
أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ السَّكَن (¬٢)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ يوسفَ (¬٣)، قال: حدَّثنا البُخاريُّ، قال (¬٤): حدَّثنا عمرُو بنُ عونٍ (¬٥)، قال: حدَّثنا هُشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن عِكْرمةَ، قال: صليتُ خلفَ شيخٍ بمكةَ فكبَّر اثنتين وعشرين تكبيرةً، فقلتُ لابنِ عباسٍ: إنه أحمقُ. فقال: ثكِلتْكَ أمُّك، سُنّةُ أبي القاسم ﷺ.
قال البُخاريُّ (¬٦): وحدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرةَ، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا قال: "سمِع اللهُ لمن حمِده" قال: "اللهمَّ ربَّنا ولك الحمدُ". وكان النبيُّ ﷺ إذا ركَع وإذا رفَع رأسَه يكبِّرُ، وإذا قام من السجدتين قال: "اللهُ أكبرُ".