Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 1, halaman 349

  1. باب ألف
  2. إسماعيل بن أبي حكيم
  3. ١

إنَّ قومَكَ يأكُلُونها، فقال: إنَّ قومي لا يَعلَمون. قال سفيان: هذا القولُ أحبُّ إليَّ، فقلتُ لسفيانَ: فأين ما جاء عن عمر (¬١)، وعليٍّ، وغيرِهما؟ فقال: أليسَ قد نَهى رسولُ اللَّه ﷺ عن أكلِ كلِّ ذي نابٍ من السِّباع؟ فتَرْكُها أحبُّ إليَّ. وبه نأخُذُ.

قال أبو عُمر: ليس أحدٌ من خلقِ اللَّه إلّا وهو يُؤخَذُ من قولِه ويُترَكُ، إلّا النبيَّ ﷺ، فإنّه لا يُترَكُ من قولِه إلّا ما ترَكه هو ونسَخَه، قولًا أو عملًا، والحُجَّةُ فيما قال (¬٢) ﷺ، وليس في قولِ غيرِه حُجَّةٌ، ومن ترَك قولَ عائشةَ في رَضاع الكبيرِ وفي لَبنِ الفحل، وترَك قولَ ابنِ عبّاسٍ في العَوْلِ والمُتْعةِ وغيرَ ذلك من أقاويلِه، وترَك قولَ عمرَ في تَضعيفِ القيمَةِ على المُزَنيِّ (¬٣)، وفي تَبْدِئَةِ المُدَّعَى عليهم باليمينِ في القَسَامة، وفي أنَّ الجُنُبَ لا يَتيَمَّمُ، وغيرُ ذلك من قولِه كثيرٌ، وترَك قولَ ابنِ عمرَ (¬٤) في أنَّ الزَّوجَ يَهدِمُ التَّطْليقةَ والتَّطليقتَيْن، وكراهيةِ الوُضُوءِ من ماءِ البحر، وسُؤْرِ الجُنُبِ والحائض، وغيرُ ذلك كثيرٌ، وترَك قولَ عليٍّ في أنَّ المُحدِثَ في الصلاةِ يَبْني على ما مضَى منها، وفي أنَّ بني تَغْلِبَ لا تُؤكَلُ ذبائحُهم، وغيرَ ذلك ممّا رُوَيَ عنه، كيف يَستَوْحِشُ من مُفارقةِ واحدٍ منهم، ومعه السُّنَّةُ الثابتةُ عن النبيِّ ﷺ، وهي المَلْجأُ عندَ الاختلاف؟ وغيرُ نكيرٍ أنْ يَخفَى على الصَّاحبِ والصَّاحبَيْن والثلاثةِ السُّنَّةُ المأثورةُ عن رسولِ اللَّه ﷺ، ألا ترَى أنَّ عمرَ في سَعَةِ عِلْمِه، وكثرةِ لُزُومه لرسولِ اللَّه ﷺ، قد خفِيَ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 349 (SanadKitab #236, hlm. urut 346)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.