أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ، قال: حدَّثنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ سلمةَ بنِ المعلَّى، قال: حدَّثنا أبو محمد بنُ الجارودِ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصور، قال (¬١): سمِعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقولُ: يُروَى عن ابنِ عمرَ، أنه كان لا يكبرُ إذا صلَّى وحدَه. قال: وكان قتادةُ يكبرُ إذا صلَّى وحدَه. قال أحمدُ: وأحَبُّ إليَّ أن يكبرَ من صلَّى وحدَه في الفَرْضِ، فأما التَّطوعُ فلا. قال إسحاقُ بنُ منصور (¬٢): قلتُ لأحمدَ: ما الذي نقَصوا من التكبيرِ؟ قال: إذا انحطَّ إلى السجودِ من الركوع، وإذا أراد أن يسجدَ السجدةَ الثانيةَ من كلِّ رَكْعةٍ. قال إسحاقُ بنُ منصور (¬٣): وقال لي إسحاقُ بنُ راهُوْيَة: نُقصانُ التكبيرِ هو إذا انحطَّ إلى السجودِ فقط.
وقد ذكرنا نُقصانَ التكبير، ومضَى القولُ في ذلك في بابِ ابنِ شهاب، عن أبي سلمةَ (¬٤) بما فيه شفاءٌ إن شاء الله.
وقرأتُ على سعيدِ بنِ نصر، أنَّ قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ شاكرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سابقٍ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ الرحمن بنِ الأسودِ، عن أبيه وعلقمةَ، عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ، قال: كان رسولُ الله - صلي الله عليه وسلم - يكبرُ في كلِّ ركوعٍ وسجودٍ، ورفعٍ ووضع، وأبو بكرٍ وعمرُ، ويسلِّمون عن (¬٥) أيْمانِهم وعن شمائلِهم: "السلامُ عليكم ورحمةُ الله" (¬٦).