قال أبو عُمر: وللقولِ في أحاديثِ التسليمتين والتسليمةِ الواحدةِ موضع غيرُ هذا. والتكبيرُ كلُّه في الصلاةِ مسنونةٌ لا ينبغي تركُها، وكذلك قال أبو بكر الأبْهَريُّ (¬١) في ذلك؛ قال: والسُّننُ في الصلاةِ خمسَ عشْرةَ سُنةً؛ أولها: الإقامةُ، ورفعُ اليدين، والسورةُ معَ أمِّ القرآنِ، والتكبيرُ كلُّه سوى تكبير الإحرام. وذكر سائرَها، كما قد ذكرناه عنه في بابِ ابنِ شهابٍ عن أبي سلمةَ (¬٢)، فإنْ ترَك التكبيرَ كلَّه أو بعضَه تاركٌ وكبَّر تكبيرةَ الإحرام، فإنَّ أهلَ العلم مختلِفون؛ فالذي عليه جمهورُ العلماء وجماعةُ الفقهاء أنه لا شيءَ عليه إذا كبَّر تكبيرةَ الإحرام، إلا أنه عندَهم مسيءٌ لا يُحمَدُ له فعلُه، ولا ينبغي أن يفعلَ ذلك ولا يتعمَّدَه، فإن فعَله ساهيًا سجَد لسهوِه عندَ غيرِ الشافعيِّ (¬٣)، فإنه لا يرى السجودَ إلا في السهوِ عن عملِ البدنِ لا عن الذكرِ، فإن لم يفعلْ لم تبطلْ صلاتُه. وحجتُهم في ذلك ما ذكرناه من الآثارِ عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم -، وعن جماعةٍ من الصحابةِ، في تركِهم التكبيرَ المذكورَ،
Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 6, halaman 305
Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 305 (SanadKitab #236, hlm. urut 3462)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.