سفيانُ] (¬١)، عن عاصم بنِ كُلَيْب، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأسْوَد، عن عَلْقَمةَ، قال: قال ابنُ مسعود: ألَا أُصَلِّي بكم صلاةَ رسولِ الله ﷺ؟ قال: فصَلَّى، فلم يَرفعْ يدَيْه إلّا مرَّة (¬٢).
وهَذانِ حديثانِ مَعْلولانِ عندَ أهلِ العلم بالحديث، مَرْفوعانِ عندَ أهلِ الصِّحَّة عندَهم، وسنَذكُرُ العِلّةَ فيهما عنهم فيما بعدُ من هذا الباب، إن شاء الله.
وحُجَّتُهم أيضًا: ما رَواه نُعَيْمٌ (¬٣) المُجْمِرُ وأبو جعفرٍ القارئُ، عن أبي هريرةَ، أنّه كان يَرفعُ يدَيْه إذا افتَتحَ الصَّلاةَ، ويكبِّرُ كُلَّما خفَض ورفَع، ويقولُ: أنا أشْبَهُكُم صلاةً برسولِ الله ﷺ (¬٤).
قال أبو عُمر: وحُجَّةُ مَن رأى الرَّفْعَ عندَ كلِّ خفضٍ ورَفْع: حديثُ ابنِ عمرَ المذكورُ في هذا الباب، وهو حديثٌ ثابتٌ لا مَطْعَنَ فيه عندَ أحدٍ من أهلِ العلم بالحديث، ورَواه عن النبيِّ ﷺ كما رَواه ابنُ عمرَ - ثلاثةَ عشَرَ رجلًا من الصحابةِ ﵏، ذكَر ذلك جماعةٌ من المُصَنِّفِينَ وأهلِ الحديث؛ منهم: أبو داود،