Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 391

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر تسعة أحاديث
  3. ٢

قال: وقال معمرٌ: قال ابنُ شهاب: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات: ١٤]، قال ابنُ شهاب: فنَرى أنَّ الإسلامَ: الكلمةُ، والإيمانَ: العَمَلُ.

وهذا الذي قالَه ابنُ شهاب، أنَّ الإسلامَ الكلمةُ والإيمانَ العملُ، خِلافُ ما تَقدَّمَ من الآثارِ المرفوعةِ في الإسلام وما بُنِي عليه، على ما مَضَى في هذا الباب؛ لأنَّ هذا يَدُلُّ على أنَّ الإسلامَ العَمَلُ، والإيمانَ الكلمةُ، إلّا أنَّ في تلك الأحاديثِ كلِّها في الإسلام: شهادةَ أنْ لا إلهَ إلّا اللهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ الله. فعلى هذا خرَج كلامُ ابنِ شهاب، واللّهُ أعلمُ (¬١)، لا (¬٢) على إقام الصَّلاة، وإيتاءِ الزَّكاة، وصوم رمضانَ، والحجِّ. والمعنى في ذلك كلِّه مُتقاربٌ، إلّا أنَّ الذي عليه جماعةُ أهل الفقهِ والنَّظر، أنَّ الإيمانَ والإسلامَ سواءٌ، بدليل ما ذكَرْنا من كتابِ الله ﷿ قولَه: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥، ٣٦].

وعلى القول بأنَّ الإيمانَ هو الإسلامُ، جمهورُ أصحابنا وغيرُهم من الشافعيِّين والمالكيِّين، وهو قولُ داودَ وأصحابِه، وأكثرِ أهل السُّنّةِ والنَّظرِ المتَّبِعِين للسَّلَفِ والأثَر (¬٣).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 391 (SanadKitab #236, hlm. urut 3548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.