Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 431

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر تسعة أحاديث
  3. ٤

ووقتٍ واحدٍ، ولكنَّ المعنى في ذلك نَفْيُ الطِّيَرَةِ بقوله: "لا طِيَرةَ". وأما قولُه: "والطِّيَرةُ على مَن تَطَيَّرَ"، فمعناه: إثمُ الطِّيَرةِ على مَن تَطَيَّرَ بعدَ عِلْمِه بنَهيِ رسولِ الله ﷺ عن الطِّيَرَة. وقولُه فيها: "إنّها شِرْكٌ، وما مِنّا إلّا (¬١)، ولكنَّ اللهَ يُذهِبُه بالتَّوَكُّل".

فمعنى هذا الحديثِ عندَنا، واللهُ أعلم، أنَّ مَن تَطَيَّرَ فقد أثِمَ، وإثْمُه على نَفْسِه في تَطَيُّرِه؛ لتركِ التَّوَكُّلِ وصريح الإيمان؛ لا أنّه يكونُ ما تَطَيَّرَ به على نَفْسِه في الحقيقة؛ لأنّه لا طِيَرَةَ حقيقةً، ولا شيءَ إلّا ما شاء الله في سابقِ عِلْمِه.

والذي أقولُ به في هذا الباب، تَسليمُ الأمرِ لله ﷿، وتَركُ القَطْع على الله بالشُّؤْم في شيء؛ لأنَّ أخبارَ الآحادِ لا يُقطَعُ على عَينِها، وإنّما تُوجِبُ العملَ فقط، قال اللهُ تباركَ اسمُه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ٥١]، وقال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢]، فما قد خُطَّ في اللوح المحفوظِ لم يكنْ منه بُدٌّ، وليستِ البقاعُ ولا الأنفسُ بصانِعَةٍ شيئًا من ذلك، واللهُ أعلم، وإيّاه أسألُ السلامةَ من الزَّللِ في القولِ والعملِ برحمتِه.

وقد كان من العربِ قومٌ لا يتَطيَّرُونَ ولا يَروْنَ الطِّيَرَةَ شيئًا.

ذكَرَ الأصمعيُّ (¬٢) أنَّ النابغةَ (¬٣) خرجَ مع زَبّانَ بنِ سيّارٍ يُريدانِ الغَزْوَ، فبينما

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 431 (SanadKitab #236, hlm. urut 3588)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.