Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 6, halaman 455

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر تسعة أحاديث
  3. ٥

بابِ حديثِ الصَّلاةِ بالمُزدلِفةِ، قولُهُ ﷺ: "وقد أتَى عرفةَ قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا" (¬١)، وقد ذكرنا هُناكَ من قولِ إسماعيل ما فيه بيانٌ لما ذهب إليه مالكٌ.

وقال أبو الفرج وغيرُهُ من أصحابِنا: الدَّليلُ على أنَّ الوُقُوف ليلًا، هُو الفرضُ دُون النَّهارِ: حُكمُ الجميع لمن أدركَ بعضَ اللَّيلِ بتمام الحجِّ، وأنَّ إدراكَ أوَّله، كإدراكِ آخِرِهِ، وهذا يدُلُّ على أَنَّهُ كلَّهُ وقت للوُقُوفِ. ثُمَّ اتَّفقُوا أَنَّهُ لا حجَّ لمن دفعَ من عرفَةَ قبل الزَّوالِ، وقبل الظُّهرِ والعمرِ، فوجَبَ أن يُسوَّى كما يُسوَّى بين حُكم سائرِ اللَّيلِ، لأنَّهُ ما انتفى في بعضِ الجِنسِ، فهُو مُنتفٍ في سائرِهِ، وذكرُوا كلامًا كثيرًا، لم أر لذِكرِهِ وجهًا، وما قدَّمنا من قولِ إسماعيل وأبي الفرج في البابِ قبل هذا، هُو المُعتمدُ عليه في المذهبِ، واللهُ أعلمُ.

وأجمعُوا أنَّ الوُقُوف ببطنِ عُرَنةَ (¬٢) - مِن عَرَفة - لا يجوزُ، لقولِ رسولِ الله ﷺ: "وارتَفِعوا عن بَطْن عُرَنة (¬٣) ". واختلفُوا فيمن وقف بها، ولم يقِف من عرفة بغيرِها، فقال مالكٌ: يُهريقُ دمًا، وحجُّهُ تامٌّ (¬٤).

وقال الشّافِعيُّ: لا يُجزئهُ، وحجُّهُ فائتٌ. وبه قال أبو المُصْعَب المدنيُّ (¬٥)، قال: عليه حجٌّ قابِل والهديُ، كمن فاتهُ الحجُّ (¬٦).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 6، ص 455 (SanadKitab #236, hlm. urut 3612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.