Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 7, halaman 58

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج القارئ ثلاثة أحاديث مسندة
  3. ٢

وأجمع العُلماءُ، على أنَّ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ والقيامَ والجَلْسةَ الأخيرة في الصَّلاةِ، فرضٌ كلُّهُ، وأنَّ من سها عن شيءٍ منهُ وذكرهُ، رجعَ إليه فأتمَّهُ وبنى عليه، ولم يتمادَ وهُو ذاكِرٌ لهُ؛ لأنَّهُ لا يُجبَرُ بسجودِ (¬١) السَّهوِ.

وبهذا يتبيَّنُ لكَ وُجُوبُ فرضِهِ، والدَّليلُ من القُرآنِ على ذلك، قولُهُ تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأمَرَ بالقيام في الصَّلاةِ لمن قدَر عليهِ؛ لأنَّهُ لا تُكلَّفُ نفسٌ إلّا وُسعَها.

ولا خِلافَ بين العُلماءِ: أنَّ من صلَّى جالِسًا فريضةً وهُو قادِرٌ على القيام، أنَّ ذلك لا يُجزئه، وأنَّ القيامَ فرضٌ على كلِّ من قدرَ عليه، وكذلك الرُّكُوعُ والسُّجُودُ، لقولِ الله ﷿: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧].

ومعلُومٌ أنَّهُ لا يتهيَّأُ رُكُوعٌ ولا سُجُودٌ، إلّا بقيام وجُلُوسٍ، ألا ترى أنَّ أحدًا لا يقدِرُ على السَّجدةِ (¬٢) الثّانيةِ إلّا بجُلُوسٍ بين السَّجدتينِ؟

والجُلُوسُ بين السَّجدتينِ فرضٌ لا خِلافَ فيه، وكذلك الجَلْسةُ الآخِرةُ عندَ جُمهُورِ العُلماءِ فرضٌ واجِبٌ (¬٣)، وما أعلمُ أحدًا خالف فيها إلّا بعضَ البصريِّينَ، بحديثٍ ضعيفٍ، انفردَ بهِ من لا حُجَّةَ في نقلِهِ، فكيف بانفِرادِهِ! وسنذكُرُ ذلك إن شاء اللهُ.

وإنَّما اختلفُوا في الجَلْسةِ الوُسطى وحدَها من حَركاتِ البدَنِ كلِّها في الصَّلاةِ، فذهَبَ أصحابُنا وغيرُهُم إلى ما ذكرنا، وحُجَّتُهُم ما وصفنا.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 7، ص 58 (SanadKitab #236, hlm. urut 3765)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.