وقال فيه سعيدٌ الزَّنبريُّ (¬١) ومكِّيٌّ، جميعًا عن مالكٍ بإسنادهِ، عن أبي عُبيدٍ، أنَّهُ قال: شهِدتُ (¬٢) العيدَ مع عليِّ بن أبي طالب وعُثمانُ محصُورٌ، فصلَّى قبلَ أن يخطُبَ، ثُمَّ خطَبَ فقال: أيُّها النّاسُ، إنَّ رسُولَ الله ﷺ نهاكُم أن تمُسِكُوا لحمَ نُسُكِكُم فوقَ ثلاثٍ، فلا يُصبِحنَّ في بيتِ أحدٍ مِنكُم لحمٌ بعد ثَلاثٍ.
وزادَ في حديثِ هذا البابِ مَعْمر عن ابن شِهاب، عن أبي عُبيدٍ: بلا أذانٍ ولا إقامَة.
ذكر عبدُ الرَّزّاقِ (¬٣) عن مَعْمرٍ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي عُبيدٍ مولى عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ، أنَّهُ شهِدَ العيدَ مع عُمرَ بن الخطّابِ، فصلَّى قبل أن يخطُبَ، بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، ثُمَّ خطَبَ النّاس فقال: يا أيُّها النّاسُ، إنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى عن صيام هذينِ اليَوْمينِ، أمّا أحدُهُما: فيومُ فِطرِكُم من صيامِكُم وعيدِكُم، وأمّا الآخرُ: فيومٌ تأكُلُون فيه من نُسُكِكُم. قال: ثُمَّ شهِدتُ مع عُثمانَ بن عفّانَ، وكان ذلك يومَ الجُمُعةِ، فصلَّى قبلَ أن يخطُبَ بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، ثُمَّ خطَبَ النّاس فقال: يا أيُّها النّاسُ، هذا يومٌ اجتمَعَ لكُم فيه عيدانِ، فمن كان مِنكُم من أهلِ العَوالي، فقد أذِنّا لهُ فليَرْجِع، ومن شاء فليَشْهَدِ الصَّلاة. قال: ثُمَّ شهِدتُ مع عليٍّ، فصلَّى قبلَ أن يخطُبَ بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، ثُمَّ خطَبَ فقال: يا أيُّها النّاسُ، إنَّ رسُولَ الله ﷺ نَهَى (¬٤) أن تأكُلُوا من نُسُكِكُم بعد ثلاثٍ، فلا تأكُلُوها بعدُ.