Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 7, halaman 121

  1. باب الميم
  2. ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، حديثان
  3. ١

وقال أحمدُ بن حنبل وإسحاقُ: لا تجِبُ الجُمُعةُ إلّا على من سمِعَ النِّداءَ، كان بالمِصْرِ أو خارِجًا عنهُ. يُريدانِ الموضِعَ الذي يُسْمَعُ منهُ، ومن مِثلِهِ النِّداءُ (¬١).

ورُوِيَ مِثلُ ذلك عن عبدِ الله بن عَمرو بن العاص (¬٢)، وسعيدِ بن المُسيِّبِ (¬٣)، وقد كان الشّافِعيُّ يقولُ: لا يتبيَّنُ عِندي أن يَحْرَجَ (¬٤) بتركِ الجُمُعةِ، إلّا من يسمعُ النِّداء. قال: ويُشبِهُ أن يَحْرَجَ أهل المِصْرِ وإن عَظُمَ، بتركِ الجُمُعةِ (¬٥).

قال أبو عُمر: يُشبِهُ أن يكون مذهبُ مالكٍ وأصحابِهِ واللّيثِ في (¬٦) مُراعاةِ الثَّلاثةِ أميالٍ؛ لأنَّ الصَّوتَ النَّديَّ في اللَّيلِ عندَ هُدُوءِ الأصواتِ، يُمكِنُ أن يُسمَعَ من ثلاثةِ أميال، واللهُ أعلمُ، فلا يكونُ مذهبُ مالكٍ في هذا التَّاويلِ مُخالِفًا لمن قال: لا تجِبُ الجُمُعةُ إلّا على من سمِعَ النِّداء، وهُو قولُ أكثرِ فُقهاءِ الأمصارِ.

وقد ذكَرَ ابن عبدُوس في "المجمُوعةِ" عن عليِّ بن زيادٍ، عن مالكٍ، قال: عَزِيمةُ الجُمُعةِ على من كان بموضِع يَسْمعُ منهُ النِّداء، وذلك من ثلاثةِ أميال، ومن كان أبعدَ، فهُو في سَعَةٍ، إلّا أن يرغب في شُهُودِها، فهُو أحسنُ، فهذه رِوايةٌ مُفسِّرةٌ، وعلى هذا قال مالكٌ، فيما روى عنهُ ابنُ القاسم وغيرُهُ: أن ليسَ العملُ على ما صنَعَ عُثمانُ، في إذنِهِ لأهْلِ العَوالي؛ لأنَّ الجُمُعة كانت عِندهُ واجِبةً على أهلِ العَوالي، لأنَّ العَواليَ من المدينةِ، على ثلاثةِ أميالٍ ونَحْوِها (¬٧).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 7، ص 121 (SanadKitab #236, hlm. urut 3828)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.