Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 1, halaman 386

  1. باب ألف
  2. إسماعيل بن أبي حكيم
  3. ٣

أحدٌ بينَ يديه إلَّا بإذنِه، وقد قال لهم رسولُ اللَّه ﷺ: "مكانَكم". فلزِمَهم أنْ يَنتظرُوه، هذا لو صحَّ أنَّه ترَكَهُم في صلاةٍ، فكيفَ وقد قيلَ: إنَّهم استأنَفُوا معه؟ فلو صحَّ هذا لبَطَلَتِ النُّكتةُ التي منها نزَعَ مَن كرِهَ الاستخلافَ، وقد أجمَع المسلمونَ على الاستخلافِ فيمن يُقيمُ لهم أمرَ دينِهم، والصلاةُ أعظمُ الدِّينِ، وفي حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ دَلالةٌ على جوازِ الاستخلافِ؛ لتأخُّرِ أبي بكرٍ وتقدُّم النبيِّ ﷺ في تلك الصلاةِ، واللَّهُ أعلمُ، وحسبُكَ ما مضَى عليه مِن ذلك عملُ الناسِ، وسنذكُرُ حديثَ سهلِ بنِ سعدٍ في بابِ أبي حازم (¬١) إن شاء اللَّه.

قال أبو عُمر: قد نزَع قومٌ في جوازِ بناءِ المُحْدِثِ على ما صلَّى قبلَ أنْ يُحدِثَ إذا توضَّأ بهذا الحديثِ، ولا وجْهَ لما نزَعوا به في ذلك؛ لأنَّ رسولَ اللَّه ﷺ لم يَبْنِ على تكبيرِه لِمَا بينَّا قبلُ في هذا البابِ، ولو بنَى ما كان فيه حُجَّةٌ أيضًا؛ لإجماعِهم على أنَّ ذلك غيرُ جائزٍ اليومَ لأحدٍ، وأنَّه مَنسوخٌ بأنَّ ما عمِلَه المرءُ مِن صلاتِه وهو على غيرِ طهارةٍ لا يُعتدُّ به، إذْ لا صلاةَ إلَّا بطُهورٍ.

واتَّفق مالكٌ والشافعيُّ على أنَّ مَن أحدَث في صلاتِه لم يَبْنِ على ما مضَى له منها، ويَستأنِفُها إذا توضَّأَ. وكذلك اتَّفقَا على أنَّه لا يبني أحدٌ في القَيْءِ، كما لا يبني في شيءٍ من الأحداثِ.

واختلفَا في بناءِ الرَّاعِفِ؛ فقال الشافعيُّ في القديم: يَبني الرَّاعِفُ. وانصرَف عن ذلك في الجديد (¬٢).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 1، ص 386 (SanadKitab #236, hlm. urut 383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.